الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 263 من 482

[صفحة 265]

و بطريق أولى الخوارج، و نحوهم ممن اتفقوا على كفرهم و نجاستهم و جواز قتلهم و أخذ أموالهم، و ان لم يتعرضوا هنا لذكرهم، الا أن مقتضى ذلك دخولهم تحت إطلاق الكافر و المشرك و الحربي و نحوها من هذه الاخبار. و الله العالم.


تنبيهات


الاولى [جواز بيع درهم و دينار أو درهم و متاع بدينارين أو درهمين]


ظاهر الأصحاب جواز بيع درهم و دينار أو درهم و متاع بدينارين أو درهمين، بل نقل في المسالك أنه موضع وفاق و قال العلامة في التذكرة: و هو جائز عند علمائنا أجمع، و به قال أبو حنيفة حتى لو باع دينارا في خريطة بمأة دينار جاز.


أقول: و يعضده ما تقدم في آخر المسألة الثالثة من أن ما يعمل من جنسين ربويين أو يضم أحدهما إلى الأخر في عقد واحد، فإنه لا خلاف و لا إشكال في بيعها بهما أو بأحدهما بشرط زيادته على مجانسيه، و ينصرف كل من الثمن الى ما يخالفه من المبيع، و يدل على ذلك جملة من الاخبار.


منها ما رواه


في التهذيب عن الحسن بن صدقة (1) عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «قلت له: جعلت فداك انى أدخل المعادن و أبيع الجوهر بترابه بالدنانير و الدراهم، قال: لا بأس به، قلت: و أنا أصرف الدراهم بالدراهم و أصير الغلة و ضحا و أصير الوضح غلة؟ قال: إذا كان فيها (ذهب) فلا بأس قال: فحكيت ذلك لعمار بن موسى (الساباطي) (2) قال: كذا قال: لي أبوه، ثم قال لي: الدنانير اين تكون؟ قلت: لا أدرى، قال عمار، قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): تكون مع الذي ينقص».


(1) التهذيب ج 7 ص 117 و فيه «دنانير» بدل كلمة (ذهب).

(2) كلمة الساباطي زيادة في التهذيب و ليس في النسخة المطبوعة.

التالي الأصلية 265داخلي 263/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...