الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 281 / داخلي 279 من 482
»»
[صفحة 281]
و عن عمار الساباطي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «الدنانير بالدراهم بثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة لا بأس».
و عن زرارة (2) عن أبى جعفر (عليه السلام) «قال لا بأس ان يبيع الرجل الدينار نسيئة بمائة و أقل و أكثر».
و عن عمار الساباطي (3) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) «عن الرجل هل يحل له أن يسلف دنانير بكذا و كذا درهما إلى أجل معلوم قال: نعم، و عن الرجل يحل له أن يشترى دنانير بالنسيئة قال: نعم انما الذهب و غيره في الشراء و البيع سواء».
و عن محمد بن عمرو (4) «قال كتبت الى ابى الحسن الرضا (عليه السلام) ان امرأة من أهلنا أوصت أن ندفع إليك ثلاثين دينارا، و كان لها عندي، فلم يحضرني فذهبت الى بعض الصيارفة، فقلت: أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة و عشرين درهما، فأخذت منه عشرة دنانير بماءتين و ستين درهما و قد بعثتها إليك، فكتب (عليه السلام) الي: وصلت الدنانير».
قال الشيخ بعد نقل اخبار العمار: الأصل فيها عمار، فلا تعارض الأخبار الكثيرة السابقة، ثم قال: و يحتمل ان قوله (نسيئة) صفة لدنانير، و لا يكون حالا للبيع، بمعنى ان من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز ان يبيعها عليه في الحال بدراهم و يأخذ الثمن عاجلا. انتهى.
و لا يخفى ما فيه من البعد، و أكثر المتأخرين من أصحاب هذا الاصطلاح المحدث، ردوا هذه الاخبار بضعف الاسناد، و اعتمدوا على الإجماع حيث لم يظهر الخلاف في المسألة الا من الصدوق، و خلاف معلوم النسب غير قادح فيه، و اليه