الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 285 / داخلي 283 من 482

[صفحة 285]

و ينبغي القول بالصحة مطلقا إذا تقابضا قبل التفرق، و غاية ما يحصل في البيع الثاني أن يكون فضوليا، فإذا لحقه القبض صح، و سيأتي أن بيع الدين بالدين على هذا الوجه غير ممتنع. انتهى.


الرابع- لو كان له عليه دراهم فاشترى بها دنانير


صح و ان لم يتقابضا، و كذا لو كان له عليه دنانير فاشترى بها دراهم، لان النقدين من جنس واحد، و ما في الذمة بمنزلة المقبوض، فلا يحتاج الى تقابض زائد على ذلك.


أقول: و الأصل في هذه المسألة ما رواه


المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) في الصحيح عن إسحاق بن عمار (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) يكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني فيقول لي: كيف سعر الوضح اليوم؟ فأقول له: كذا و كذا، فيقول لي: أ ليس عندك لي كذا و كذا ألف درهم وضحا؟


فأقول: نعم، فيقول: حولها الى دنانير بهذا السعر و أثبتها لي عندك فما ترى في هذا؟


فقال لي: إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك، فقلت: انى لم أوازنه و لم أناقده، انما كان كلاما بيني و بينه، فقال: أ ليس الدراهم من عندك و الدنانير من عندك، فقلت: بلى، قال: لا بأس بذلك».


و نحوه


موثق عبيد بن زرارة (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول: حولها لي دراهم و أثبتها عندك و لم أقبض منه شيئا؟ قال: لا بأس».


و جمع من الأصحاب عبروا في هذا المقام بعبارة الخبر، قال في النهاية:


إذا كان للإنسان على صير في دراهم أو دنانير فيقول له حول الدنانير الى الدراهم، أو الدراهم الى الدنانير، و ساعره على ذلك كان جائزا و ان لم يوازنه في الحال و لا يناقده، لان النقدين من عنده.


(1) الكافي ج 5 ص 245 التهذيب ج 7 ص 102 الفقيه ج 3 ص 186.

(2) الكافي ج 5 ص 247 التهذيب ج 7 ص 103.

التالي الأصلية 285داخلي 283/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...