الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 289 / داخلي 287 من 482
»»
[صفحة 289]
قال: «الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة و لا نقصان، الزائد و المستزيد في النار».
و رواية وليد بن صبيح (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول الذهب بالذهب، و الفضة بالفضة الفضل فيهما هو الربا المنكر».
و صحيحة محمد بن مسلم (2) «عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: الورق بالورق وزنا بوزن، و الذهب بالذهب وزنا بوزن».
و صحيحة إسحاق بن عمار (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
الدراهم بالدراهم و الرصاص؟ فقال: الرصاص باطل».
الى غير ذلك من الاخبار، و في الخبر الأخير دلالة على حصول الربا بالزيادة و ان كانت من غير الجنس.
و اما جواز البيع مع الاتحاد و ان اختلفا في الجودة و الرداءة فلما تقرر عندهم من أن جيد كل جنس و رديه واحد (4) و يدل عليه
صحيحة الحلبي (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي: لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن، فقال: لا بأس فقلت: إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على البغلة، فقال: لا بأس به».
و رواية أبي بصير (6) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن فقال: لا بأس به».
و أما مع الاختلاف فلا اشكال لعدم
(1) التهذيب ج 7 ص 98.
(2) التهذيب ج 7 ص 98.
(3) الكافي ج 5 ص 246.
(4) قال في الشرائع: و يستوي في وجوب التماثل المصوغ و المكسور و جيد الجوهر و رديه، و ظاهر بعض مشايخنا وجود القول هنا بالمنع من حيث ان الجودة زيادة حكمية فيحصل بها الربا حينئذ، و الروايات ترده.