الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 291 من 482

[صفحة 293]

و كيف كان فلا بد من اعتبار شرائط البيع الأخر، و الظاهر ان مثل هذا لا يدخل في باب الصرف فيشترط في صحته التقابض في المجلس أو قبل التفرق، لانه لا يصدق عليه بيع الأثمان بالأثمان، و عدم صدق الذهب و الفضة و انما هو تراب الذهب و تراب الفضة، الا ان الذي يظهر من اخبار بيع السيوف المحلاة (1) كما يأتي إنشاء الله- تعالى- اشتراط التقابض قبل التفرق، فينبغي أن يكون هنا أولى، و الاحتياط لا يخفى.


الثاني ما ذكره من أنه يجوز بيع الرصاص بالفضة و الصفر بالذهب، و ان اشتمل كل منهما على يسير من جنس ما بيع به، فهو مما لا خلاف فيه و لا اشكال، لاضمحلال ما في كل منهما من يسير الذهب و الفضة في جنب ما هو فيه، و صدق الاسم بدونهما، و الأحكام تابعة لصدق التسمية و هو بمنزلة الحلية التي تعمل في سقوف البيوت و جدرانها غير مقصودة بالبيع، و لا ملحوظة فيه، فلا يشترط حينئذ في صحة البيع العلم بزيادة الثمن عن ذلك اليسير من الذهب أو الفضة، ليكون في مقابلة الجنس الأخر.


و يدل على ذلك أيضا


صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الأسرب يشترى بالفضة، فقال: ان كان الغالب عليه الأسرب فلا بأس به».


و الظاهر أن المراد الغلبة في صدق الاسم كما يدل عليه الخبر الاتى لا الغلبة في الجنس.


و ما رواه


في الكافي عن معاوية بن عمار (3) و غيره عن أبى عبد الله (عليه السلام)


(1) الوسائل الباب- 15- من أبواب الصرف.

(2) الكافي ج 5 ص 248 التهذيب ج 7 ص 112.

(3) الكافي ج 5 ص 251 التهذيب ج 7 ص 111.

التالي الأصلية 293داخلي 291/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...