الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 27 من 482
»»
[صفحة 29]
لامس أو نظر منها الى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط و لزمته».
قال في المسالك- بعد نقل مضمون صحيحة على بن رئاب الاولى:- و إطلاق التصرف و الحدث يشمل الناقل و غيره، بل مطلق الانتفاع كركوب الدابة و تحميلها و حلب ما يحلب و نحو ذلك، و لو قصد به الاستخبار ففي المنع من الرد قول لا بأس به، فان استثنياه اعتبر منه ما يعلم به الحال، بان يركب الدابة قدرا يظهر به فراهتها و عدمه، و يحلب الشاة بحيث يعلم حالها و نحو ذلك فلو زاد عنه منع، و لو ساق الدابة إلى منزله فإن كان قريبا بحيث لا يعد تصرفا عرفا فلا اثر له، و ان كان بعيدا كثيرا احتمل قويا منعه، و بالجملة فكل ما يعد تصرفا و حدثا يمنع و الا فلا. انتهى و هو جيد.
و نقل المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد عن بعض المحققين قال:
قال بعض المحققين: المراد بالتصرف المسقط للخيار هو ما يكون المقصود منه التملك لا الاختبار، (1) و لا حفظ المبيع كالركوب لسقي الدابة، ثم قال: و فيه تأمل، لأن ظاهر الروايات أعم من ذلك.
أقول: ان ما ذكروه من التصرف لأجل الاختبار لا وجه له في المقام، فان مقتضى العادة أن المشترى للحيوان لا يشتريه و لا يعقد صيغة البيع حتى يختبره بركوبه معرفة حسن مشيه و عدمه، و الجارية لا يشتريها حتى ينظر منها الى ما يتعلق به غرضه بنظره باذن المالك، و من هذه الجهة أطلقت الأخبار كون التصرف بعد البيع مسقطا للخيار، فان جميع ما يتوقف عليه غرضه من ذلك الحيوان قد علم قبل البيع، و انما جعل له هذا الخيار هذه المدة بالنسبة إلى شيء لم يحصل له الاطلاع عليه من العيوب الخفية.
(1) أقول ظاهر المحقق الشيخ على في شرح القواعد الميل الى هذا القول حيث قال: و لو قصد به الاختبار فقد استثناه بعضهم من التصرف المسقط و ليس ببعيد- منه (رحمه الله).