الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 311 من 482

[صفحة 313]

و ظاهر الرواية الثانية جواز بيعه و الصدقة بثمنه و ان علم المالك إذا خاف التهمة.


و المفهوم من كلام الأصحاب أنه مع معلومية المالك لا يجوز الصدقة، بل يجب التخلص منه بأي وجه اتفق، قال في المسالك: و لو كان بعضهم معلوما فلا بد من محالته و لو بالصلح، لأن الصدقة بمال الغير مشروطة باليأس من معرفته، و على هذا فيجب التخلص من كل غريم يعلمه. انتهى.


و فيه أن ما ذكره و ان كان هو مقتضى القواعد الشرعية و النصوص المرعية، الا أنه مع دلالة النص على ما ذكرناه يجب تقييد ذلك بالخبر المذكور كما هو مقتضى القاعدة المشهورة، و ما دل عليه الخبران من البيع بالطعام الظاهر أنه خرج مخرج التمثيل- بالأسهل، و الا فإنه يصح البيع بالنقدين أو غيرهما من العروض، قيل:


و يلحق به باقي أرباب الحرف كالحداد و الخياط و الطحان و الخباز، و فيه اشكال قال في المسالك: و لو ظهر بعض المستحقين و لم يرض بالصدقة ضمن حصته مع احتمال العدم. (1)


أقول: لا وجه لهذا الاحتمال لان هذه المسألة من جزئيات القاعدة في مال مجهول المالك، و حكمه الضمان بعد ظهور المالك و عدم الرضا بالصدقة، و اليه


(1) ظاهر كلام المسالك اختيار الضمان مع احتمال العدم، و قال الفاضل الخراساني في الكفاية و لو ظهر بعض الأرباب بعد الصدقة و لم يرض بها فهل يضمن؟ فيه احتمالان، و ظاهره تساوى احتمالين، و فيه ما عرفت في الأصل و الله العالم. منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 313داخلي 311/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...