الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 336 / داخلي 334 من 482

[صفحة 336]

عن بيع الثمرة قبل أن تدرك؟ فقال: إذا كان في تلك الأرض بيع له غلة قد أدركت فبيع ذلك كله حلال».


أقول قوله «بيع» بمعنى «مبيع» و هذا الإطلاق شائع في الاخبار، و قوله «له غلة» أي ثمرة.


و ما رواه


في التهذيب و الفقيه عن على بن أبي حمزة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى بستانا فيه شجرة و نخل، منه ما قد أطعم و منه ما لم يطعم: قال: لا بأس به إذا كان فيه ما قد أطعم».


و بما ذكرناه هنا يظهر لك ما في كلام شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك حيث قال: بعد قول المصنف «و بدو الصلاح أن يصفر أو يحمر أو يبلغ مبلغا يؤمن عليه العاهة»: بدو صلاح ثمرة النخل أحد الأمرين المذكورين، عملا بما دلت عليه الروايات، فان كثيرا منها دل على الأول، و في رواية أبي بصير ما يدل على الثاني، و اقتصر جماعة من الأصحاب على العلامة الأولى لصحة دليلها، و قيل بالثاني خاصة، و الأقوى اعتبار العلامة الأولى خاصة لما ذكرناه.


و اعترضه المحقق الأردبيلي هنا في دعواه صحة دليل العلامة الأولى حيث، انه انما أورد روايتي الوشاء و على بن أبي حمزة، ثم قال: و ما رأيت غيرهما و ليس فيهما شيء صحيح، فقول شارح الشرائع «و اكتفى الأكثر به لصحة دليله» محل التأمل انتهى.


و فيه أن من جملة أدلة هذه العلامة صحيحة ربعي كما ذكرناه، و لكنه غفل عنها كما ينبئ عنه كلامه، و انما وجه الدخل في كلام شيخنا المذكور دعواه أن كثير من الروايات دل على العلامة الاولى، و أن فيها الصحيح و العلامة الثانية انما دل عليها خبر أبى بصير خاصة، فمن ثم رجح العلامة الاولى، و الأمر كما عرفت مما ذكرناه ليس كذلك، و أن الروايات الدالة على العلامة الثانية أكثر عددا و صحاحا


(1) التهذيب ج 7 ص 84 الفقيه ج 3 ص 133.

التالي الأصلية 336داخلي 334/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...