الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 368 من 482

[صفحة 370]

إسماعيل بن الفضل «في حصائد الحنطة أو الشعير فليبعه بما شاء» الا أن يخصص المحاقلة المحرمة بما إذا كان الحنطة من ذلك الزرع المبيع، و تحمل هذه الاخبار على ما إذا كان من غيره، أو يحمل هذا الخبر و نحوه على الكراهة جمعا، و قد تقدم تحقيق القول في ذلك.


السادس- ينبغي أن يعلم أن ما ذكر في شراء الزرع قصيلا يجري أيضا فيما لو اشترى نخلا بشرط القطع ثم لم يقطعه حتى أثمر، فإن الأحكام المتقدمة جارية فيه.


و الى ذلك يشير قوله في موثق معاوية بن عمار «أو ابتعت نخلا فابتعته أصله و لم يكن فيه حمل».


و من الاخبار الواردة في خصوص النخل ما رواه


الشيخ في الصحيح عن هارون ابن حمزة (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع فيغيب الرجل و يدع النخل كهيئة لم يقطع، فيقدم الرجل و قد حمل النخل، فقال: له الحمل يصنع به ما شاء الا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه و يقوم عليه».


و رواه الكليني مثله،


و عن هارون بن حمزة في الموثق (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشترى النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل، قال:


هو له الا ان يكون صاحب الأرض سقاه و قام عليه».


و روى في الفقيه (3) مرسلا قال: «سأله سماعة أن اشترى رجل نخلا ليقطعه» الحديث.


و بمضمون هذه الاخبار قال الشيخ في النهاية. فقال: إذا اشترى نخلا على أن يقطعه أجذاعا فتركه حتى أثمر، فثمرته له دون صاحب الأرض، و ان كان صاحب الأرض ممن قام بسقيه و مراعاته كان له أجرة المثل، و تبعه ابن البراج و هو قول


(1) الكافي ج 5 ص 297 التهذيب ج 7 ص 206.

(2) التهذيب ج 7 ص 90.

(3) الفقيه ج 3 ص 150 مع تفاوت يسير.

التالي الأصلية 370داخلي 368/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...