الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 386 من 482

[صفحة 388]

و أورد عليه بأنه يشكل ذلك فيما لو أظهر لإنكاره تأويلا محتملا، كان قال:


انى تولدت بعد انعتاق أحد أبوي و ما كنت اعلم بذلك حين أقررت، فإنه ينبغي القبول، و سيأتي له نظائر.


و أولى بالقبول ما لو أقر بالرقية لشخص معين فأنكر المقر له، و سيأتي مثله في الإقرار، كما إذا أقر لأحد بمال فأنكر المقر له، فادعاه المقر حين إنكاره، و على هذا فينبغي سماع بينته بطريق اولى، و هو جيد و كذا لو اشترى عبدا ثابت العبودية فادعى الحرية، فإنه لا يقبل دعواه، الا ان هذا يقبل دعواه بالبينة، بخلاف الأول.


و تفصيل الكلام في المقام انه متى وجد عبدا أو أمة تباع في الأسواق، فإن ظاهر اليد و التصرف يقتضي الملك، و يدل عليه ما رواه


المشايخ الثلاثة «نور الله تعالى مراقدهم) عن حمزة بن حمران (1) «قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ادخل السوق فأريد ان اشترى جارية فتقول لي انى حرة فقال اشترها الا ان تكون لها بينة».


و وصف هذه الرواية العلامة في التذكرة و الشهيد الثاني في المسالك بالصحة، و هو سهو محض فإن حمزة بن حمران لم يذكره أحد بالتوثيق، بل و لا بالمدح، حتى انه في الخلاصة لم يذكره بالكلية، و النجاشي ذكره و لم يصفه بمدح و لا ذم،.


و ما رواه


في التهذيب و الفقيه في الصحيح عن العيص بن القاسم (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن مملوك ادعى انه حر و لم يأت ببينة على ذلك أشتريه؟ قال: نعم».


اما لو وجد في يده و ادعى رقيته و لم يعلم شراؤه و لا بيعه، فان كان كبيرا


(1) الكافي ج 5 ص 211 التهذيب ج 7 ص 74.

(2) التهذيب ج 7 ص 74.

التالي الأصلية 388داخلي 386/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...