الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 389 من 482

[صفحة 391]

المقصد الثاني في الأحكام المترتبة على الابتياع و ما يلحق ذلك


و فيه أيضا مسائل،


[المسألة] الأولى [في أحكام بيع الحامل]


- اختلف الأصحاب- (رضوان الله عليهم)- في بيع الحامل جارية كانت أو دابة، فالمشهور ان الحمل للبائع، سواء علم به أولا، و سواء شرط البائع لنفسه أولا، الا ان يشترطه المشترى، و هو قول الشيخ في النهاية، و الشيخ المفيد و سلار و ابى الصلاح و ابن البراء في الكامل و ابن إدريس، و عليه المتأخرون منهم العلامة في المختلف، و احتج عليه بأن البيع تعلق بالأم فلا يتناول الحمل، لعدم دلالة اللفظ عليه مطابقة و تضمنا و التزاما، و لأن الأصل بقاء ملك البائع عليه، فلا ينتقل عنه الا بسبب، و لم يطرأ ما يزيله من أصله انتهى.


و قال الشيخ في المبسوط: إذا باع بهيمة أو جارية حاملا و استثنى حملها لنفسه لم يجز، و تابعه ابن البراج في المهذب و جواهر الفقه على ذلك.


و قال ابن الجنيد و يجوز ان يستثني الجنين في بطن امه من آدمي أو حيوان و قال ابن حمزة: و الإناث من الأدمي و النعم إذا كانت حوامل و بيعت مطلقا كان الولد للمبتاع، إلا إذا شرط البائع.


و قال الشيخ أبو جعفر الطوسي: يكون للمبتاع إلا إذا شرط البائع و هذا ما وقفت عليه من أقوالهم في المسألة، و نقل عن الشيخ أنه احتج على ما ذهب إليه في المبسوط بأن الحمل جزء من الحامل، يجرى مجرى عضو من أعضائها فيدخل


التالي الأصلية 391داخلي 389/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...