الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 391 من 482
»»
[صفحة 393]
و لهذا نقل عن الشيخ و جماعة القول بتبعية الولد للأم في الصورة المذكورة، و مقتضى كلام الأصحاب في مسألة البيع المذكورة العدم.
الا أن هذه الرواية أيضا معارضة بما رواه
الشيخ في الموثق عن عثمان بن عيسى الكلالى (1) عن ابى الحسن الأول (عليه السلام) قال: «سألته عن امرأة دبرت جارية لها فولدت الجارية جارية نفيسة، فلم تدر المرأة المولودة مدبرة أو غير مدبرة، فقال: لي متى كان الحمل بالمدبرة أقبل أن دبرت أم بعد ما دبرت؟ فقلت:
لست أدرى، و لكن أجنبي فيهما جميعا فقال: ان كانت المرأة دبرت و بها حبل، و لم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة و الولد رق، و ان كان انما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه».
و رواه الصدوق مرسلا، و زاد «لان الحمل انما حدث بعد التدبير» و هي ظاهرة في أنه في صورة العلم بالحمل و عدم إدخاله في التدبير لا يسرى التدبير اليه، بل يبقى على الرقية كما هو أحد القولين في المسألة.
و بالجملة فالمسألة كما عرفت محل اشكال و على القول المشهور فحيث يشترط المشترى الحمل يدخل في المبيع و ان كان مجهولا، لانضمامه الى المعلوم، و تبعيته له، و على هذا فلا فرق بين ان يقول البائع: بعتك الجارية و حملها، أو شرطت لك حملها، أو بعتك هذه الأمة بكذا و حملها، لان الظاهر ان حملها عطف على الأمة كما في المثال الأول.
و نقل عن العلامة في التذكرة البطلان في الصورة الأولى، لأنه مجهول، و فيه ما تقدم تحقيقه سابقا في مسألة الضمائم، من أنه لا يضر جهله مع تبعيته للمعلوم، كما دلت عليه نصوص المسألة حسبما تقدم، و لو كان الحمل غير معلوم و أراد إدخاله في البيع فالعبارة الثانية لا غير، كذا صرح به شيخنا الشهيد الثاني.
قال المحقق الأردبيلي بعد نقل ذلك عنه: و كأنه نظر الى أن بيع ما لم يعلم
(1) التهذيب ج 8 ص 260 الفقيه ج 3 ص 71 مع اختلاف يسير.