الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 414 / داخلي 412 من 482

[صفحة 414]

و قال ابن إدريس: معنى انه إذا قال لغيره اشتر حيوانا بشركتي المراد به انقد عنى نصف الثمن أو ما يختاره و يجعله قرضا عليه، و الا فما يصح الشركة إلا هكذا قال: فأما قول شيخنا (رحمه الله)- فان اشتراط عليه ان يكون له الربح ان ربح و ليس عليه من الخسران شيء كان على ما اشترطا عليه- فليس بواضح و لا يستقيم، لانه مخالف لأصول المذهب، لان الخسران على رؤس الأموال بغير خلاف، و إذا شرط انه على واحد من الشريكين كان هذا الشرط مخالفا للكتاب و السنة، لأن السنة جعلت الخسران على رؤوس الأموال انتهى.


و قال في المختلف بعد نقل ذلك عنه، و ما ذكره ابن إدريس في تفسير قول الإنسان لغيره اشتر حيوانا فاشركنى ليس بصحيح، لأن الأمر بالشراء عنه ليس امرا بنقد الثمن عنه، و الشركة يتحقق بالعقد إذا أوقعه المشتري عنه و عن الأمر بالنيابة، لا بالأمر بنقد الثمن، و أما نسبة قول الشيخ الى عدم الوضوح و عدم الاستقامة- و انه مخالف لأصول المذهب و ان هذا الشرط يخالف الكتاب و السنة فليس بجيد لان الشيخ (رحمه الله) عول في ذلك على الكتاب و السنة و العقل، أما الكتاب فقوله تعالى (1) «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» و التراض انما وقع على ما اتفقا عليه فلا يجوز لهما المخالفة و قوله تعالى (2) «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و العقد انما وقع على هذا فيجب الوفاء به، و اما السنة


فقوله (عليه السلام) (3) «المؤمنون عند شروطهم».


و ما رواه


رفاعة (4) في الصحيح قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل شارك في جارية له قال: ان ربحنا فيها فلك نصف


(1) سورة البقرة الآية 282.

(2) سورة المائدة الآية 1.

(3) التهذيب ج 7 ص 22.

(4) التهذيب ج 7 ص 71 و 81.

التالي الأصلية 414داخلي 412/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...