الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 414 من 482
»»
[صفحة 416]
الاستثناء مما يقتضيه أصل العقد.
و بالجملة فالظاهر هو ما ذهب اليه الشيخ (رحمه الله) و منه يظهر ضعف ما ذهب اليه ابن إدريس (رحمه الله) و ان تبعه فيه شيخنا الشهيد الثاني في المسالك كما عرفت و الله العالم.
المسألة السادسة [ما يستحب و يكره في شراء المماليك]
- قد ذكروا في شراء المماليك جملة من الأحكام استجابا و كراهة منها أنه يجوز له النظر الى وجه المملوكة- إذا أراد شرائها- و محاسنها و المراد بها مواضع الحسن منها و الزينة كالكفين و الرجلين و الشعر، قالوا و لا يشترط في ذلك اذن المولى، و لا يجوز الزيادة على ذلك إلا بإذنه فيكون تحليلا يتبع ما دل عليه اللفظ حتى العورة، و كذا يجوز له مس ما يجوز النظر اليه مع الاذن، و نقل عن العلامة في التذكرة جواز النظر الى ما دون العورة مع عدم الاذن، و رده جملة ممن تأخر عنه بالبعد.
و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بذلك ما رواه
الشيخ و الصدوق عن أبى بصير (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يعترض الأمة ليشتريها؟ قال: لا بأس بأن ينظر الى محاسنها و يمسها ما لم ينظر الا ما لا ينبغي له النظر اليه».
و ما رواه
في التهذيب عن حبيب بن معلى الخثعمي (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) انى اعترضت جواري بالمدينة فأمذيت؟ فقال: أما لمن يريد الشراء فليس به بأس، و أما من لا يريد أن يشترى فإني أكرهه».
و عن عمران بن الحارث الجعفري (3) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا أحب للرجل أن يقلب جارية إلا جارية يريد شراءها»:.
و ما رواه الثقة الجليل
عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الاسناد عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان (4) عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام)
(1) التهذيب ج 7 ص 75 الفقيه ج 4 ص 12.
(2) التهذيب ج 7 ص 236.
(3) التهذيب ج 7 ص 236.
(4) الوسائل الباب- 20- من أبواب بيع الحيوان الرقم- 4.