الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 449 / داخلي 447 من 482
»»
[صفحة 449]
إلغاء اعتباره من العدة و الاستبراء في غير محل النزاع، فلو قيل بالجواز فيه مطلقا كان حسنا، انتهى.
و فيه أولا أنه لا إيناس في صحيحة رفاعة المشتملة على التحديد بالأشهر بكون ذلك زنا، فضلا عن الدلالة، و لا في غيرها من روايات المسألة، و ثانيا أن ما ادعوه من عدم وجوب العدة و الاستبراء على الزانية- و هو السبب في حملهم الرواية المذكورة على ذلك- ممنوع بما دل على ذلك من الاخبار الدالة على خلاف ما ذكروه و منها ما رواه
في الكافي عن إسحاق بن جرير (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال:
نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها، و انما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها».
و ما رواه
الحسن بن على بن شعبة (2) في كتاب تحف العقول عن أبى جعفر الجواد (عليه السلام) أنه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا أ يحل له أن يتزوجها؟
فقال: يدعها حتى يستبرأها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن يكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه؟ ثم يتزوج بها إذا أراد، فإنما مثلها مثل نخلة، أكل
(1) الكافي ج 5 ص 356.
(2) تحف العقول ل 338 المطبوع في النجف الأشرف سنة 1394. ه.