الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 451 / داخلي 449 من 482

[صفحة 451]

و ظاهر موثقة إسحاق بن عمار كون الجماع وقع بعد الشراء، و ان الحكم بما ذكرنا انما يترتب على ذلك، الا أن روايتي السكوني و غياث مطلقتان في ذلك، فيحتمل تقييدهما بالموثقة المذكورة، و تخصيص الحكم بما قبل الأشهر المذكورة، و لكن ظاهر التعليل بالتغذية يعطى الوقوف على ما ذكره الأصحاب، (رضوان الله عليهم) و الله العالم.


ثم ان من جملة الأصحاب من أطلق المنع من الوطي هنا فيما يشمل القبل و الدبر، و بعضها خصه بالقبل كما تقدم نقله عن المحقق في الشرائع، و به جزم في الدروس، قال في المسالك: و تخصيص المصنف الوطي بالقبل هو الظاهر من النصوص، فإن النهي فيها معلق على الفرج، و الظاهر منه ارادة القبل و في رواية أبي بصير «له منها ما دون الفرج» و ربما قيل بإلحاق الدبر به، بدعوى صدق اسم الفرج عليها، و بأن في بعض الاخبار «فلا يقربها حتى تضع» الشامل للدبر، و غيرهما خارج بدليل آخر، و هو أولى. انتهى.


أقول لا يخفى ان الروايات المتقدمة قد تضمنت كلا الأمرين المذكورين، و لكن إطلاق الاخبار انما يحمل على الافراد الشائعة المتكثرة، دون الفروض النادرة كما تقرر في كلامهم، و الشائع المتبادر من الإطلاق انما هو القبل، و يؤكده الروايات الدالة على انه مع إتيانها حال الحمل فإنه يعتق الولد، لأنه غذاه بنطفته، و شارك فيه، و هذا لا يمكن فرضه في الجماع في الدبر، كما هو ظاهر، و الاحتياط يقتضي المنع من الجميع بل الملاعبة و نحوها كما تقدم في الاخبار. و الله العالم (1).


(1) قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد: و الظاهر ان الدبر كالقبل كما في صحيحة محمد بن قيس لا يقربها، و كذا رواية إبراهيم، و في رواية إسحاق لا يقع عليها، و لا يبعد شمول السؤال حينئذ لها و هو في الروايات، و يؤيده التحريم مطلقا في غير الاستبراء، و قد مر فتأمل- انتهى و فيه ما عرفت في الأصل. منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 451داخلي 449/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...