الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 455 / داخلي 453 من 482
»»
[صفحة 455]
ظهر أنها مستحقة انتزعها المالك» الى آخره الا أن ذكره المسألة في بحث بيع الحيوان قرينة على ما عنونا به المسألة، كما صرح به في الدروس حيث قال: و لو ظهر استحقاق الأمة المبتاعة.
و بالجملة فإن ظاهرهم عدم الفرق بين مورد الرواية و ما نحن فيه، و لعله من حيث الاشتراك في الدخول بالبكر أو الثيب مع جهل الواطئ بالحال، فإنه حاصل في كل من المسألتين، و ان كان العلة في أحدهما بيع الغاصب و في الأخرى التدليس على أن متن الرواية المذكورة أيضا لا يخلو من الاشكال (1).
و بالجملة فالمسألة كما ذكرنا غير خالية من شوب التوقف و التردد، ثم ان قوله في الرواية المذكورة فإن أولادها منه أحرار على إطلاقه لا يخلو من الاشكال و لذا قيده الشيخ (رحمة الله عليه) تارة بما إذا دفع الأب قيمة الولد يوم سقوطه حيا لمولى الجارية، و أخرى بما إذا كان تزويجه لها بعد قيام البينة بما ادعته من الحرية، و حينئذ يأخذ ابنه من غير قيمة، و استند في الحمل الأول إلى
موثقة سماعة (2) و فيها «و على مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه «فقيمته».
- كذا في النسخ و الظاهر بقيمته بالباء بدل الفاء- «يوم يصير اليه» الحديث»، و في الثاني إلى
موثقة أخرى لسماعة (3) أيضا، و فيها قال: «ولدها مملوكون الا أن يقيم البينة أنه شهد له شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده، و يكونون أحرارا».
و مثلها رواية زرارة ثم ان غاية ما دلت عليه أخبار المسألة المتقدمة- بعد حمل مطلقها على مقيدها- هو أن المشترى يأخذ ولده بعد دفع القيمة إلى مولى الجارية، و أن المشترى يرجع على البائع بقيمة الجارية و قيمة ولدها،
(1) و وجه الاشكال أن قوله و ان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها، فإنها لا يعقل اللامة ولى غير المولى، و متى أريد به الولي فكيف يتم قوله «و لمواليها عليه عشر قيمتها» الى آخره، إذ لا معنى لرجوع الزوج على المولى بالمهر، و رجوع المولى على الزوج بالعشر أو نصفه، منه (رحمه الله).