الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 466 / داخلي 464 من 482
»»
[صفحة 466]
و حينئذ فالتحقيق حمل الشراء في الخبر المذكور على الاستنقاذ، و يثبت الملك بعد ذلك بالتسلط، و في لحوق أحكام البيع من خيار المجلس و خيار الحيوان و العيب و نحو ذلك نظر أقربه- بناء على ما قلناه- العدم، قالوا و الاستنقاذ دفع يد شخص شرعية أم غير شرعية عن مال بعوض أو بغير عوض، و يشكل أيضا ثبوت الملك بالتسلط بعد الاستنقاذ إذ قد يكون المملوك الذي بيده ممن ينعتق عليه مأمونا: أي دخل بلاد الإسلام بإمام، فيشكل حينئذ تملك المشترى له بالتسلط عليه، و ربما ظهر من كلام العلامة في القواعد لحوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع، و فيه أنه مع حكمه بالاستنقاذ لا معنى لذلك، لانه عقد واحد يبعد كونه بيعا حقيقيا بالنسبة إلى البائع و غير بيع بالنسبة إلى المشترى، على أن سبب عدم كونه بيعا حقيقيا بالنسبة اليه انما هو عدم صلاحية المبيع لتملك البائع، و هو موجب لعدم كونه حقيقيا بالنسبة اليه.
و قال في الدروس: و لو اشترى حربيا من مثله جاز، و لو كان ممن ينعتق عليه قيل كان استنقاذا حذرا من الدور لو كان شراء، و لا يلحق به أحكام البيع بالنسبة إلى المشترى، و روى ابن بكير (1) تسميته شراء انتهى و ظاهره لحقوق أحكام البيع بالنسبة إلى البائع كما قدمنا ذكره عن ظاهر القواعد، و فيه ما عرفت.
و بالجملة فإن مقتضى التحقيق بناء على ما ذكروه من كون ذلك استنقاذ الا بيعا حقيقيا هو عدم تحقق بيع شرعي، لا بالنسبة إلى البائع و لا إلى المشتري، فتملك
(1) أقول: نسبه: في الدروس الرواية الى ابن بكير باعتبار أنه هو الراوي عن عبد الله اللحام، و لعل ذلك للتنبيه بشأن الرواية حيث أن سندها الى ابن بكير من الموثق، و عبد الله اللحام مجهول- منه (رحمه الله).