الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 55 / داخلي 53 من 482

[صفحة 55]

و يعضده ظاهر كلامهم هنا من حيث عدم القبض و الإقباض، كما في خيار التأخير المتقدم، و هو ظاهر النص الوارد في المسألة أيضا، فحينئذ فعده قسما برأسه ليس مما ينبغي.


الثاني [تخيير البائع بعد مضي اليوم بين الصبر و الفسخ]


- ان مقتضى كلامهم أنه بعد مضى اليوم يتخير البائع بين الصبر و ان فسد، فأخذ الثمن من المشترى، و بين الفسخ و بيعه، أو يتصرف فيه بأي نحو أراد، و لا يرجع الى المشترى، بنحو ما قالوه في الخيار بعد الثلاثة و المفهوم من الرواية المتقدمة- هنا إنما هو ما ذكرناه- في روايات خيار التأخير ثلاثة أيام- من بطلان البيع حيث ان العبارة في الموضعين واحدة، إذ مؤدى (لا بيع له) هو البطلان، لا ثبوت الخيار، و هو يرجع الى ما قدمنا تحقيقه من أنه ليس هنا خيار بالكلية.


و انما غاية ما يدل عليه الخبر المذكور هنا- كالاخبار في تلك المسألة- أنه يبقى البيع مراعى بمضي المدة المذكورة، فإن قبضه المشترى فيها أو أقبض الثمن صح البيع و الابطل من أصله.


هذا هو ظاهر الاخبار المشار إليها كما عرفت.


و حاصل الخبر هنا أنه يجب على البائع الصبر إلى أول دخول الليل، فان أتى المشتري بالثمن فهو له، فسد أو لم يفسد، و الا بطل البيع كذلك.


هذا ظاهر الخبر المذكور، و وجه الاشكال فيه وجوب الصبر المدة المذكورة و ان تضرر بفساد المبيع فيها، و يمكن التفصي عنه بان رضاه بذلك مع علمه بالحكم الشرعي، و قدومه على البيع و الحال هذه بدفع الاشكال المذكور.


الثالث [اشتراط عدم التقابض]


- قد عرفت سابقا ان ظاهر كلام الأصحاب- و هو ظاهر الخبر الوارد في هذه المسألة- أن الشرط هنا عدم التقابض، لا من الطرفين، و لا من أحدهما، و حينئذ فلو قبض المشتري السلعة، و لم يقض البائع الثمن، فان البيع يكون لازما، و لا يقدر بالمدة المذكورة و كذا بالعكس، و لو قبض بعض الثمن أو سلم بعض المبيع فكالعدم، لصدق عدم


التالي الأصلية 55داخلي 53/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...