الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 69 / داخلي 67 من 482

[صفحة 69]

و لو شرط أن لا خسارة على المشترى لو باع المبيع بل على البائع فخسر، فان هذا الشرط باطل، لمنافاته لمقتضى البيع.


و يدل عليه رواية


عبد الملك بن عتبة (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل ابتاع منه متاعا على ان ليس على منه و ضيعة هل يستقيم هذا و كيف يستقيم و حد ذلك؟ قال: لا ينبغي».


و لفظ لا ينبغي و ان كان في العرف الان بمعنى الكراهة، الا أن وروده بمعنى التحريم في الاخبار أكثر كثير، و المراد منه هنا ذلك.


و لو شرط في البيع ان يضمن انسان كل الثمن أو بعضه جاز، كما صرح به جملة من الأصحاب، و كل شرط لم يسلم لمشترطه بان امتنع المشروط عليه من الوفاء به، فهل الواجب جبره على الوفاء به؟- لعموم الأمر بالوفاء بالعقد (2) الدال على الوجوب،


و قولهم (عليهم السلام) «المؤمنون عند شروطهم» (3).


الدال على وجوب الوفاء بالشرط، فعلى هذا لو امتنع من الوفاء بالشرط أثم و عوقب بتركه و وجب إجباره على ذلك، و لو لم يمكن إجباره رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي ليجبره عليه، ان كان مذهبه ذلك و ان تعذر فسخ إنشاء.


أو انه لا يجب على المشروط عليه، لأن الأصل عدم الوجوب، و للمشروط له وسيلة إلى التخلص بالفسخ، فغاية الشرط حينئذ جعل البيع اللازم عرضة للزوال عند فقد الشرط، و لزومه عند الإتيان به، قولان: أظهرهما الأول لما عرفت من حجج القولين.


و يؤكده أيضا انه في مثل شرط العتق فيه حق لله سبحانه و للعبد، فكيف إبطاله.


(1) التهذيب ج 7 ص 238 الرقم 62.

(2) سورة المائدة الآية 1.

(3) الوسائل الباب 20- من أبواب المهور الحديث 4.

التالي الأصلية 69داخلي 67/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...