الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 85 من 482

[صفحة 87]

و لأجل هذه المخالفات التجأ بعض الأصحاب (1) إلى حملها على كون الحمل من المولى البائع، فإنها تكون حينئذ أم ولد، و يكون البيع باطلا، و الوطء في ملك الغير جهلا، فيلزم فيه العقر، و إطلاق نصف العشر مبنى على الأغلب من كون الحبل مستلزما للثيبوبة و لو فرض- على بعد- كونها حاملا بكرا كان اللازم العشر.


و في هذا دفع لهذه الإشكالات، الا أنه مدافع لإطلاق النص بالحمل، و بنصف العشر من غير تقييد بكونه من المولى و كونها ثيبا.


و فيه أيضا أنه لا وجه لتقييد بكونه بالوطء بل اللازم حينئذ الرد على كل حال، لبطلان البيع، و ليس تقييد الحمل المطلق في النصوص الصحيحة و فتوى أكثر الأصحاب و كون المراد رد نصف العشر خاصة، أولى من استثناء هذا النوع من التصرف من بين سائر التصرفات.


و كون المنفعة مضمونة على المشترى اما بناء على أن الفسخ يبطل العقد من أصله، نظرا الى أن العيب يقتضي تزلزل العقد، فمع اختيار الرد ينكشف لنا عن عدم الملك، و أن العقد موقوف على اختيار الرضا بالعيب- أو أن ضمان المنفعة قد وجد في المصراة على ما يأتي، و يكفي في التخصيص بكون المردود نصف العشر، موافقته للغالب الأكثر من أن الحامل لا تكون بكرا.


و بالجملة فالعدول عن ظواهر هذه الاخبار و النصوص الكثيرة- مع قول أكثر الأصحاب بها لمناسبة الأصول- غير واضح.


و على هذا فيكون الرد على وجه الجواز لا اللزوم ان لم يكن الحمل من المولى و يختص بالوطء انتهى.


أقول: و الأظهر ما قدمنا لك ذكره في غير مقام- من أن الاولى هو الدوران في


(1) الظاهر انه ابن الجنيد و الشيخ في النهاية و العلامة في المختلف حيث انهم كما عرفت حملوا النصوص على ذلك، و قد عرفت ما فيه و اليه أشار بقوله هيهنا بقوله: الا انه مدافع لإطلاق النص الى آخره، منه (قدس سره).

التالي الأصلية 87داخلي 85/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...