الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 91 / داخلي 89 من 482

[صفحة 91]

و فيه ان الظاهر ان الجهل عذر شرعي كما مر تحقيقه في مقدمات الكتاب (1) على تفصيل فيه.


الثالثة [تقديم قول المشتري لو اختلفا في البراءة عن العيوب]


المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف انه إذا قال البائع: بعت بالبراءة، و أنكر المشترى، و لم يكن للبائع بينة فالقول قول المشترى بيمينه، للخبر المتفق عليه (2)


«البينة على من ادعى، و اليمين على من أنكر».


و لأن الأصل عدم صدور البراءة منه حتى يتحقق.


قال المحقق الأردبيلي (قدس سره)-، في شرح الإرشاد بعد ذكر نحو ما قلناه:


«و لا يلتفت الى ما في الخبر عن جعفر بن عيسى في مكاتبته الى أبى الحسن (عليه السلام) «فيقول له المنادي: قد برئت منها، فيقول له المشترى: لم أسمع البراءة منها، أ يصدق فلا يجب عليه الثمن، أم لا يصدق، فيجب عليه الثمن؟ فكتب: عليه الثمن».


لضعفه مع الكفاية، و مخالفة القاعدة» انتهى.


و العجب هنا من صاحب الكفاية حيث جعل هذا الخبر مؤيدا لعموم


«البينة على المدعى، و اليمين على من أنكره»


و هو على العكس من ذلك.


أقول: و المفهوم من سياق الخبر المذكور أن إنكار المشتري انما وقع مدالسة، لعدم رغبته في المبيع، و الا فهو عالم بتبرئ البائع، و الامام (عليه السلام) إنما ألزمه الثمن من هذه الجهة، و نحن قدمنا الخبر المذكور في خيار العيب، و لكن نعيده هنا إزاحة لثقل المراجعة، ليظهر لك صحة ما ادعيناه.


و هو ما رواه


الشيخ في التهذيب عن جعفر بن عيسى (3) قال: «كتبت الى أبى الحسن (عليه السلام) جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي،


(1) ج 1 ص 77.

(2) الوسائل الباب- 3- من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.

(3) التهذيب ج 7 ص 66.

التالي الأصلية 91داخلي 89/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...