الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 93 / داخلي 91 من 482
»»
[صفحة 93]
عن النبي (صلى الله عليه و آله) و هو من طرق العامة (1) و ليس في أخبارنا تصريح به، لكنه في الجملة موضع وفاق، انتهى.
أقول:
و روى الصدوق (عطر الله مرقده) في كتاب معاني الاخبار عن محمد ابن هارون الزنجاني على بن عبد العزيز عن أبى عبيد (2) رفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا تصروا الإبل و الغنم فإنه خداع، من اشترى مصراة فإنه بأحد النظرين، ان شاء ردها و رد معها صاعا من تمر.
و الظاهر أن الصدوق نقل هذا الخبر من طريق الجمهور، لعدم وجوده في كتب الاخبار، حسبما اعترف به شيخنا المتقدم ذكره.
و كيف كان فالكلام هنا يقع في مواضع، الأول- أنه إذا اختار الرد قالوا يرد معها لبنها الموجود وقت البيع، لانه جزء من المبيع، فإذا فسخ البيع رده، كما رد المصراة، فإن تعذر فمثله، و ان تعذر فقيمته وقت الدفع و مكانه.
أما اللبن المتجدد بعد العقد ففي رده وجهان، من إطلاق الرد في الاخبار، و من أنه نماء المبيع الذي هو ملكه، و العقد انما ينفسخ من حينه، قال في المسالك:
و هو الأقوى.
أقول: قد عرفت أنه لا نص في المسألة، كما اعترفوا به كيف يستند في الوجه الأول إلى إطلاق الاخبار.
اللهم ان يراد أخبار العامة، و فيه ما لا يخفى، و به يظهر قوة الوجه الثاني مضافا الى ما ذكره في تعليله.
ثم انه لو امتزج الموجود حالة البيع بالمتجدد صار شريكا و رجعا الى الصلح، و للشيخ قول بأنه مع ردها يرد معها ثلاثة أمداد.
(1) سنن البيهقي ج 5 ص 318.
(2) الوسائل الباب- 13- من أبواب الخيار الرقم- 2 لكن عن القاسم ابن سلام بإسناد متصل.