الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 7 من 482

[صفحة 9]

(صلى الله عليه و آله) (1) بعد قوله ما لم يفترقا «أو يقل أحدهما لصاحبه اختر».


و رد بعدم ثبوت هذه الزيادة في أخبارنا.


و أجاب العلامة في المختلف بعد تسليم صحة الخبر، بأنه خيره فاختار.


و في هذا الجواب ما لا يخفى، إذ لا يخفى أن محل الكلام انما هو المخير بصيغة اسم الفاعل، و ان تخييره لصاحبه يدل على اختياره الإمساك، و ظاهر كلامه أن الذي اختار انما هو المخبر بصيغة اسم المفعول و هو ليس محل البحث، و بالجملة فالحديث غير ثابت في أخبارنا فلا حجة فيه.


ثالثها: التصرف، فان كان من البائع في المبيع فهو فسخ منه المعقد، فيبطل البيع، و يبطل خيارهما، و ان كان من المشترى في المبيع فهو التزام بالبيع، و يبطل خياره، و يبقى خيار البائع، و ان كان التصرف في الثمن فالظاهر أن الأمر بالعكس، و لو كان التصرف من المشترى في المبيع و من البائع في الثمن فهو التزام بصحة البيع، و بالعكس التزام ببطلانه، و لو تصرفا في المبيع أو الثمن فظاهر كلامهم أنه يقدم من تصرفه فسخ، فلو تصرفا في المبيع قدم تصرف البائع، و في الثمن قدم تصرف المشترى.


و هكذا لو فسخ أحدهما و أجاز الأخر قدم الفاسخ، و ان تأخر عن الإجازة، لأن إثبات الخيار انما قصد به التمكن من الفسخ، دون الإجازة لأصالتها، و كذا يقدم الفاسخ على المجيز: في كل خيار مشترك، لاشتراك الجميع في العلة المذكورة،.


قال في التذكرة: «لو اختار أحدهما الإمضاء و الأخر الفسخ قدم الفسخ على الإجازة، إذ لا يمكن الجمع، و لا انتفاؤهما، لاشتماله على الجمع بين النقيضين، فيتعين تقدم أحدهما، لكن الذي اختار الإمضاء قد دخل في عقد ينفسخ باختيار صاحبه الفسخ، و رضي به، فلا أثر لرضاه به لازما بعد ذلك. انتهى.


(1) المستدرك ج 2 ص 473.

التالي الأصلية 9داخلي 7/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...