الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 11 من 482

[صفحة 13]

أقول: و الحكم محل اشكال لعدم الدليل الواضح في ذلك.


تنبيهات


الأول [لو كان العاقد واحدا عن اثنين]


- قد صرحوا بأنه لو كان العاقد واحدا عن اثنين، ففيه احتمالات ثلاثة:


الأول: ثبوت الخيار ما لم يشترط سقوطه، أو يلتزمه عنهما، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول، و هو ظاهر الشرائع و القواعد.


الثاني- ثبوته دائما ما لم يلتزماه أو يشترطا سقوطه، و نقل عن التذكرة، و هو ظاهر اختيار الدروس.


الثالث- عدم ثبوت الخيار أصلا، و اختاره بعض فضلاء متأخر المتأخرين، و الظاهر أنه الأقرب.


و تفصيل هذه الجملة هو أن الواحد عاقد عن اثنين يشمل ما لو كان العاقد وليا شرعيا يبيع ماله من ولده، أو بالعكس، أو مال ولديه أحدهما على الأخر، و يشمل ما لو كان وكيلا عن المتبايعين، و كما لو كان أحد المتبايعين وكيلا عن الآخر و في دخول هذا الفرد (1) تحت العبارة المذكورة ما لا يخفى، و ما قيل من أنه يصدق أيضا من أن الواحد عاقد عن اثنين و قائم مقامهما و ان كان هو أحدهما لا يخلو من خفاء.


و لهذا ان المحقق الشيخ على (رحمة الله عليه) في شرح القواعد اعترض على عبارة المصنف، و هي مثل هذه العبارة فقال: و اعلم ان في قوله: العاقد عن اثنين مناقشة، لأن العاقد عن واحد مع نفسه يخرج من العبارة، و لا وجه لإخراجه بل ينبغي إدراجه، فيكون الحكم واردا عليهما. انتهى.


و الخيار المحكوم بثبوته أعم من كونه لذلك العاقد و لو بالولاية، كما لو كان


(1) إشارة الى ما ذكره في المسالك حيث انه ادعى الصدق في ذلك- منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 13داخلي 11/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...