الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 122 من 482

[صفحة 124]

بن صالح (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن سلف و بيع، و عن بيعين في بيع، و عن بيع ما ليس عندك، و عن ربح ما لم يضمن.


و عن عمار الساباطي (2) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «بعث رسول الله (صلى الله عليه و آله) رجلا من أصحابه واليا فقال له: انى بعثتك الى أهل الله يعني أهل مكة- فانهيهم عن بيع ما لم يقبض، و عن شرطين في بيع و عن ربح ما لم يضمن».


قال في الوافي قيل أريد «بشرطين في بيع» ما أريد «ببيعين في بيع» في سابقه و هو ان يقول بعتك هذا الثوب نقدا بعشرة، و نسية بخمسة عشر، و انما نهى عنه، لانه لا يدرى أيهما الثمن الذي يختاره ليقع عليه العقد انتهى ثم قال:


و ربما يفسر «بيعين في بيع» بان يقول بعتك هذا بعشرين، على ان تبيعني ذلك بعشرة أو بما يشمل المعنيين انتهى.


أقول: ان هذين الخبرين غير خليين من الإجمال المانع من الاعتماد عليهما في الاستدلال، و الخروج بهما عن صريح الخبرين المتقدمين لا يخفى ما فيه.


نعم يبقى الإشكال في ذينك الخبرين بما ذكره المحقق الأردبيلي طاب ثراه في هذا المقام، حيث قال- بعد الكلام في بيان سند الصحيحة المذكورة- و بالجملة الظاهر اعتبار سندها، و لكن في مضمونها تأمل و ان عمل به، لان المالك انما رضي بالبيع بالثمن الكثير نظرة، فكيف يلزم بأقلهما نظرة، و معلوم أن رضا الطرفين شرط في العقد،


«و لا يحل مال امرء الا بطيب نفسه (3).


و الحاصل أن الأدلة العقلية


(1) الوسائل الباب- 2- من أبواب أحكام العقود الرقم 2 التهذيب ج 7 ص 230.

(2) الوسائل الباب- 10- من أبواب أحكام العقود الرقم 6 التهذيب ج 7 ص 231.

(3) الوسائل الباب 3- من أبواب مكان المصلى الرقم 1- 3.

التالي الأصلية 124داخلي 122/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...