الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 145 من 482

[صفحة 147]

قالوا: و يدخل الأحجار المخلوقة في تلك الأرض دون المدفونة، و الظاهر أن وجه الفرق هو دخول الاولى في مفهوم اللفظ عرفا كالتراب، فان الجميع من اجزاء الأرض بخلاف الثانية، فإنها بمنزلة الأمتعة المدفونة، و على البائع نقلها و تسوية الحفر، و يتخير المشتري أيضا عندهم مع الجهل، و حصول الغرر ببقائها و انه لا خيار للمشتري ان تركها البائع مع عدم الضرر.


و من ذلك البستان، و لا ريب في دخول الأرض و الأشجار، لأنه داخل في مفهومه لغة و شرعا، أما البناء فان كان حائطا لذلك البستان فالظاهر دخوله لما ذكر، و في غيره- كالبناء لسكنى حافظ البستان و حارسه، و الموضع المعد لوضع الثمرة و لجلوس من يدخله و نحو ذلك- إشكال، ينشأ من عدم دخوله في مسماه لغة، و لهذا يسمى بستانا و ان لم يكن شيء من ذلك- و من إطلاق البستان عليه ظاهرا إذا قيل: باع فلان بستانه و فيه بناء.


أقول: و الوجه الأول من وجهي الإشكال أجود، الا أنه يدخل فيه الحائط أيضا فإن الظاهر أنه يسمى بستانا و ان لم يكن عليه حائط، و الأقوى في ذلك الرجوع الى العرف، فان عد جزء منه أو تابعا له دخل، و الا فلا، و الظاهر أن ذلك يختلف باختلاف البقاع و الأزمان و أوضاع البناء.


و من ذلك الدار، و لا ريب في دخول الأرض و البيوت التي اشتملت عليها تحتانية أو فوقانية مع الحيطان الدائرة عليها، و السقوف، الا أن يكون البيت الا على مستقلا بالسكنى، بأن يكون له باب على حدة من غير هذه الدار المذكورة، فيكون ممتازا كالدار على حدة، و حينئذ لا يدخل البيت الأعلى و حيطانه و سقفه، و الظاهر دخول أرضه التي هي سقف البيوت التحتانية الداخلة في الأرض المفروضة، و تدخل فيها الأبواب و الأغلاق المنصوبة، و السلاسل، و الحلق في الأبواب و ان لم يسمها، و الأخشاب المستدخلة في البناء، و الأوتاد المثبتة فيه، و السلم المثبت في الأبنية على حذوا الدرج، و الوجه في دخول جميع هذه اقتضاء العرف كونها من


التالي الأصلية 147داخلي 145/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...