الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 17 / داخلي 15 من 482

[صفحة 17]

الا تخصيص دليل الخيار على تقدير القول بعمومه، على أن في عمومه تأملا فتأمل.


و لا إجماع حتى يلزم خلافه، بل تخصيصه أيضا.


أقول: و التحقيق هنا هو أنه قد تقابل إطلاق الاخبار الدالة على العتق في مثل هذه الصورة، و إطلاق الاخبار الدالة على خيار المجلس هنا، و تخصيص أحد الإطلاقين بالآخر يحتاج الى دليل واضح، و ليس فليس، و الركون الى هذه الاحتمالات المذكورة الناشئة عن مجرد الدعوى ليس بشيء في مقام التحقيق.


هذا بالنسبة إلى المشترى و أما بالنسبة إلى البائع فلا أعرف لهم حجة واضحة في إسقاط خياره، و به يعظم الإشكال في هذا المجال.


قال: في الدروس: أسقط الفاضل الخيار في شراء القريب، أما المشتري فلعتقه عليه، و لأنه وسن نفسه على الغبن، إذ المراد به العتق، و أما البائع فلما ذكر و لتغليب العتق، و يحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على أن الملك نافذ بانقضاء الخيار و ثبوته للبائع، لأن نفوذ العتق لا يزيل حقه السابق، و حينئذ يمكن وقوف العتق و نفوذه فيغرم المشتري القيمة لو فسخ البائع و يجرى مجرى التلف الذي لا يمنع من الخيار، انتهى.


و ظاهره التوقف في المسألة حيث نسب الإسقاط إلى الفاضل، و أردفه بهذا الاحتمال الذي جمد عليه، و لم يتعرض للقدح فيه.


و حاصل معنى ما ذكره تخصيص أدلة العتق بأدلة الخيار، بأن يقال: انه يحتمل ثبوت الخيار لهما بناء على ان الانعتاق يتوقف على الملك، و الملك النافذ الذي يترتب عليه العتق انما يحصل بانقضاء الخيار، و إسقاطه بأحد المسقطات المتقدمة منهما معا.


و يحتمل ثبوت الخيار للبائع خاصة، أما المشتري فإنه ينعتق عليه بمجرد


التالي الأصلية 17داخلي 15/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...