الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 177 من 482

[صفحة 179]

في ذلك هو التفصيل الذي قدمنا ذكره في كتاب الصلاة (1) و تقدمت الإشارة إليه أيضا قريبا من أنه ان كان النهي في المعاملات من حيث عدم صلاحية المعقود عليه للدخول تحت العقد، فالأظهر بطلان العقد، و ان كان بسبب أمر خارج فالأظهر الصحة، و الظاهر أن ما هنا من قبيل الأول، و هو اختياره في المسالك- أيضا- قال:


و يؤيده أن النهى هنا راجع الى نفس البيع، فيبطل كبيع المجهول و نحوه، و لتعلق النهى فيه بمصلحة لا تتم إلا بإبطاله.


الثانية [هل الخلاف في الطعام خاصة أو المكيل و الموزون مطلقا]


- أكثر الأصحاب جعلوا محل الخلاف هو الطعام، و الظاهر من الاخبار المقدمة بالنظر الى حمل مطلقها على مقيدها و عامها على خاصها هو المكيل و الموزون مطلقا، و سياق جملة من الاخبار المتقدمة ظاهر في ذلك أوضح الظهور، و ذكر الطعام في بعض انما خرج مخرج التمثيل، لأنه أشهر أفراد المكيل و الموزون، و أكثرها دورانا في المعاملات.


ثم انه على تقدير الاختصاص بالطعام فهل المراد به كلما أعد للأكل- كما هو موضوعه لغة- أو يختص بالحنطة و الشعير لانه معناه شرعا؟ كما نبهوا عليه في موارد، منها حل طعام أهل الكتاب- قولان: و بالثاني صرح فخر المحققين في بعض فوائده على ما نقلوه عنه، و في دعوى اختصاص طعام أهل الكتاب بالحنطة و الشعير نظر، إذ الظاهر من الاخبار الشمول لجميع الأفراد الموزونة من الحبوب مثل العدس و الذرة و نحو ذلك.


الثالثة: لو ملك ما يريد بيعه بغير بيع


جاز و ان لم يقبضه، كالميراث و الصداق للمرأة و الخلع و نحوها.


قال في المسالك: المنع على القول به مشروط بأمرين- انتقاله بالبيع، و نقله به، فلو انتقل بغيره أو نقله بغيره لم يحرم، أما الأول فلا نعلم فيه خلافا، و اما


(1) ج 7 ص 105.

التالي الأصلية 179داخلي 177/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...