الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 181 من 482

[صفحة 183]

أسلفته دراهم في طعام فلما حل طعامي عليه بعث الي بدراهم فقال: اشتر لنفسك طعاما و استوف حقك؟ قال: أرى أن يولي ذلك غيرك، و تقوم معه حتى تقبض الذي لك، و لا تتولى أنت شراءه».


و ما رواه


في الكافي و التهذيب في الموثق عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم فقال: اشتر طعاما و استوف حقك هل ترى به بأسا؟ قال: يكون معه غيره يوفيه ذلك».


و ما رواه


في التهذيب في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون له على الأخر أحمال رطب أو تمر، فيبعث اليه بدنانير فيقول: اشتر بهذه و استوف منه الذي لك؟ قال: لا بأس إذا ائتمنه».


أقول: الظاهر من هذه الاخبار بعد ضم بعضها الى بعض هو أن النهى عن الشراء في الخبرين الأولين انما هو لخوف التهمة، كما أفصح به الخبر الثالث، و حينئذ فيجوز له الشراء متى أمن التهمة، و على ذلك تكون الاخبار ظاهرة في جواز الشراء و القبض و الإقباض، و به يظهر عدم الالتفات الى ما ذكره من التوجيهات الركيكة، و الأمر في ذلك- في الاخبار سيما في باب البيوع و الطهارات و النجاسات و نحوها- أوسع من ذلك، كما لا يخفى على من مارسها و تأملها،.


و من الظاهر أن قوله: اشتر لنفسك طعاما كما في الخبر الأول، مثل قولهم «اشتر لك» الذي حكموا فيه بعدم صحة الشراء، «و استوف حقك» في جميع هذه الاخبار كناية عن الإقباض، فهو و كيل من جهة صاحب الدراهم في الاشتراء، و القبض و الإقباض، و قوله «اشتر لك، أو اشتر لنفسك» انما هو عبارة عن توكيله في الشراء بتلك الدراهم، فلا معنى لقولهم انه يمتنع شراء شيء به لنفسه ما دام


(1) الكافي ج 5 ص 186 التهذيب ج 7 ص 30.

(2) التهذيب ج 7 ص 42 في ذيل حديث مع اختلاف يسير.

التالي الأصلية 183داخلي 181/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...