الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 224 من 482

[صفحة 226]

و ما رواه


في التهذيب عن زياد بن أبى غياث (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله الا أنه قال: «و أما النسيئة فلا يصلح».


و لفظ لا يصلح عند الأصحاب من الألفاظ الظاهرة في الكراهة، و لهذا حملوه ما ورد بهذا اللفظ على ذلك، و أيده ما ذكر من أن شرط الربا اتحاد الجنس.


و روى في الكافي عن سماعة (2) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس به».


و في صحيحة محمد بن مسلم (3) قال: «إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد».


و في صحيحة الحلبي (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزيت بالسمن اثنين بواحد، قال: يدا بيد لا بأس به».


و لعل مستند القول بالكراهة هو الجمع بين أدلة القولين، و يؤيده ما ذكره الثقة الجليل


على بن إبراهيم (5) على ما نقل في الكافي في فصل طويل في هذا الباب قال: «فإذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد، و يكره نسيئة».


الا أن احتمال التحريم في هذا اللفظ قائم، لكثرة إطلاقه على ذلك في الاخبار و كلام المتقدمين، و كذا لفظ «لا يصلح» فإنه كثيرا ما يستعمل في الاخبار في مقام التحريم و كيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال.


الثاني أن يكونا غير ربويين


كثوب بثوبين، و عبد بعبدين، و دابة بدابتين، و لا خلاف في أنه يجوز ذلك نقدا و أما نسيئة فقولان: المنع و هو قول الشيخ


(1) التهذيب ج ص 118.

(2) الكافي ج 5 ص 190.

(3) الكافي ج 5 ص 189 التهذيب ج 7 ص 95.

(4) التهذيب ج 7 ص 121.

(5) الكافي ج 5 ص 192.

التالي الأصلية 226داخلي 224/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...