الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 25 من 482

[صفحة 27]

كما قدمناه ثم قال: الظاهر شمول هذه الاخبار لمن قلناه، و ان قلنا بشمولها لغيره ايضا. انتهى.


و محل الإشكال في قوله: الظاهر ان المراد صاحبه الذي عنده الى آخره مع قوله قبله ان الخيار ثابت لمن ينتقل اليه الحيوان مؤيدا ذلك بوجه الحكمة المذكورة في كلامه، فإنه لا يخلو من مدافعة و مناقضة.


الثالثة- هل مبدء الخيار [من حين العقد أو التفرق]


هنا- و كذا في خيار الشرط الاتى إنشاء الله تعالى- من حين العقد أو التفرق؟ قولان: نقل ثانيهما عن الشيخ (رحمة الله عليه) و من تبعه.


و بالأول صرح جملة من محققي متأخري الأصحاب، و الظاهر أنه الأقرب.


و يؤيده أن المتبادر من الأجل المذكور بعد العقد هو اتصاله بزمان العقد، و هكذا كل ما اشترط من الأجل في العقود، فان المتبادر منه كون ابتدائه من حين العقد.


و يعضده ظاهر جملة من الاخبار المتقدمة، مثل


قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (1) «البيعان بالخيار حتى يفترقا» و صاحب الحيوان ثلاثة أيام.


و قوله


في صحيحة محمد بن مسلم (2) «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا».


فان المفهوم منهما ان كلا الخيارين في البدء سواء و انما الاختلاف بينهما باعتبار الأخر، فنهايته في خيار المجلس التفرق، و في خيار الحيوان إلى ثلاثة أيام و تمام الكلام في المقام يأتي- إنشاء الله تعالى- في المقام الثاني في الأحكام.


الرابعة [سقوط خيار الحيوان بالاشتراط]


- يسقط هذا الخيار عند الأصحاب باشتراط سقوطه في العقد، و بإسقاطه بعد العقد، و بالالتزام بالعقد، و بالتصرف، و الوجه في الأول- العمل بما دل على لزوم الوفاء بالشرط و في الثاني أنه حق لصاحبه، فمتى أسقطه سقط.


و اما الثالث فقد تقدم الكلام فيه في خيار المجلس، الا ان الظاهر هنا لزوم العقد


(1) التهذيب ج 7 ص 24 الكافي ج 5 ص 170.

(2) التهذيب ج 7 ص 24 الكافي ج 5 ص 170.

التالي الأصلية 27داخلي 25/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...