الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 350 من 482

[صفحة 352]

الثالث [هل يعم حكم المزابنة و المحاقلة غيرهما؟]


- لا خلاف بين الأصحاب في تحريم بيع الثمرة بتمر منه، و الزرع بعد بدو صلاحه بحنطة منه، و انما الخلاف فيما إذا كان من غيره، فقيل بالاختصاص و هو المتفق عليه، و خصوا المزابنة و المحاقلة المتفق على تحريمها بذلك، و قيل بالعموم، و أن الاسمين المذكورين مراد بهما الأعم مما إذا كان منه أو من غيره و لو كانت مطروحة على الأرض، و الظاهر أنه المشهور.


و استند القائلون بالعموم إلى


صحيحة عبد الرحمن بن أبى عبد الله عن أبى عبد الله (1) (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المحاقلة و المزابنة، قلت و ما هو؟ قال أن تشترى حمل النخل بالتمر، و الزرع بالحنطة».


و موثقته عن ابى عبد الله (عليه السلام)،) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المحاقلة و المزابنة فقال: المحاقلة بيع النخل بالتمر و المزابنة بيع السنبل بالحنطة».


و هما ظاهرتان في كون كل من التمر و الحنطة أعم من أن يكونا من المبيع أو غيره و الثانية صريحة فيما قدمناه من ان المحاقلة انما هي في النخل، و المزابنة في الزرع، خلاف ما هو المشهور بين الأصحاب.


و استند القائلون بالتخصيص الى ما دل على جواز البيع بتمر غير ما في المبيع و منه


حسنة الحلبي (2) أو صحيحته قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في رجل قال لاخر: بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر يسمي ما شاء فباعه؟ قال: لا بأس به».


و ما رواه


الشيخ في الصحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن بيع حصائد الحنطة و الشعير و سائر الحصائد؟


(1) التهذيب ج 7 ص 143.

(2) الكافي ج 5 ص 176.

(3) التهذيب ج 7 ص 205.

التالي الأصلية 352داخلي 350/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...