الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 360 من 482
»»
[صفحة 362]
بحصة الباقين بشيء معلوم كان جائزا، و ليس هذا من قبيل البيع، و انما هي معاوضة مخصوصة تسمى بالقبالة و هي مستثناة من المزابنة و المحاقلة.
و الأصل فيها جملة من الاخبار، منها ما رواه
المشايخ الثلاثة (عطر الله مراقدهم) بطرق عديدة فيها الصحيح و غيره، عن يعقوب بن شعيب (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجلين يكون بينهما النخل، فيقول أحدهما لصاحبه اما ان تأخذ هذا النخل بكذا و كذا كيلا مسمى أو تعطيني نصف هذا الكيل زاد أو نقص، و اما ان آخذه انا بذلك؟ و أرده عليك قال: لا بأس بذلك» و في بعض روايات الخبر بحذف «و أرد عليك».
و ما رواه
في الكافي. في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) «قال أخبرني أبو عبد الله (عليه السلام) ان أباه (عليه السلام) حدثه ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) اعطى خيبرا بالنصف أرضها و نخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة، فقوم عليهم قيمة، فقال لهم: اما ان تأخذوه و تعطوني نصف الثمن، و اما ان أعطيكم نصف الثمن و آخذه، فقالوا بهذا قامت السموات و الأرض».
و في التهذيب عوض «الثمن» في الموضعين «الثمرة» و الظاهر ان ما في التهذيب هو الأقرب قال في الوافي بعد ذكر ذلك: و الثمن أوفق للقيمة، و الثمرة انسب بالخرص، كما يأتي.
و عن ابى الصباح الكناني (3) في الصحيح قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ان النبي (صلى الله عليه و آله) لما افتتح خبير تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاؤوا إلى النبي
(1) الكافي ج 5 ص 193 مع اختلاف يسير التهذيب ج 7 ص 91 الفقيه ج 3 ص 142.