الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 39 / داخلي 37 من 482

[صفحة 39]

التداخل في بعض المدة كما مر في خيار الحيوان (1).


التاسع [عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف و لا بالشرط]


- قال بعض المحققين (2) و الظاهر عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف- لما مر و سيجيء- و لا بالشرط، و هو ظاهر. نعم يمكن بالإسقاط و الالتزام بعده كما في غيره.


و العمدة في ذلك قول الأصحاب (رضى الله عنهم) في الكل- و التسلط للإنسان على ماله، و الترغيب على العمل بالقول- و عدم مخالف له، و لانه لا شك في لزوم الفسخ باختياره، و كذا اللزوم.


و يدل عليه أيضا


رواية السكوني (3) عن ابى عبد الله (عليه السلام) «أن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قضى في رجل اشترى ثوبا بشرط الى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه، قال: ليشهد أنه قد رضيه و استوجبه ثم ليبعه ان شاء، فان أقامه في السوق و لم يبع فقد وجب عليه».


انتهى. و هو جيد.


و حمل بعض الأصحاب الأمر بالإشهاد هنا على الإرشاد لرفع النزاع أو الاستحباب، و الخبر صريح في أنه مع الالتزام بالعقد يسقط الخيار، و ظاهره أيضا أنه يسقط بالتصرف، و ان إقامته في السوق و جعله في معرض البيع- و ان لم يبعه- تصرف مسقط للخيار.


العاشر [جواز اشتراط المؤامرة]


قد صرح الأصحاب بأنه يجوز اشتراط المؤامرة يعنى اشتراطهما أو أحدهما استيمار من سمياه و الرجوع الى أمره مدة مضبوطة، فيلزم العقد من جهتهما و يتوقف على أمره، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره و الفسخ، و الظاهر انه لا يتعين عليه، لان الشرط انما هو مجرد استئماره لا الالتزام بقوله، و ان أمر بالالتزام


(1) ص 25.

(2) هو المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد منه (رحمه الله).

(3) الكافي ج 5 ص 173 التهذيب ج 7 ص 23.

التالي الأصلية 39داخلي 37/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...