الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 381 / داخلي 379 من 482

[صفحة 381]

و في رواية كليب الأسدي (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) «إذا ملكت الأبوين فقد عتقا، و قد يملك اخوته فيكونون مملوكين و لا يعتقون».


و اما ما ورد


في رواية العبيد بن زرارة (2) قال: «لا يملك الرجل أخاه من النسب و يملك ابن أخيه» الحديث.


فقد حمله الشيخ على الاستحباب.


و كذا ما رواه


الصدوق عن سماعة (3) في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) «في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له بيعه و لا يتخذه عبدا و هو مولاه و أخوه في الدين، و أيهما مات ورثه صاحبه الا ان يكون له وارث أقرب إليه منه».


و ما رواه


الشيخ في التهذيب عن سماعة (4) في الموثق ايضا قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يملك ذا رحم هل يحل له ان يبيعه أو يستعبده؟


قال: لا يصلح له أن يبيعه و هو مولاه و اخوه، فان مات ورثه دون ولده، و ليس له أن يبيعه و لا يستعبده».


و الظاهر حمل الخبرين المذكورين على من لا ينعتق عليه من المحارم، كالأخ و العم و نحوهما، و المراد حينئذ كراهية بيعه و استخدامه، لا أنه ينعتق عليه بقرينة قوله في الخبر الثاني «فان مات ورثه دون ولده» إذ لا يمكن هذا الا مع بقاء المالكية.


و يمكن حمل النهي في الخبر الأول على الأعم من الحرمة و الكراهة، فيكون شاملا للعمودين و نحوهما من النساء المحارم، الا أن ظاهر قوله هو (مولاه) الى آخر الخبر مما يعضد المعنى الأول، فإن حاصله أنه مولاه، اى وارثه، و الميراث في موت العبد ظاهر، و في موت الحر إذا لم يكن له وارث حر، فإنه حينئذ يشترى و يورث، الا أن يكون له وارث أقرب، فإنه حينئذ يشترى الأقرب.


و كيف كان فان الحكم المذكور لاتفاق الأصحاب عليه، و تكاثر الاخبار


(1) التهذيب ج 8 ص 241.

(2) التهذيب ج 8 ص 241.

(3) الفقيه ج 3 ص 80.

(4) التهذيب ج 8 ص 242.

التالي الأصلية 381داخلي 379/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...