الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 394 من 482
»»
[صفحة 396]
الولاء لمن أعتق؟ قال: فقال: هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله، قلت: فان ضمن العبد الذي أعتقه جريرته و حدثه أ يلزمه ذلك و يكون مولاه و يرثه؟ قال: فقال:
لا يجوز ذلك و لا يرث عبد حرا».
و صحيحة إسحاق بن عمار (1) قال: «قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) ما تقول: في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر، فيقول: حللني من ضربي إياك، و من كل ما كان مني إليك، مما أخفتك و أرهبتك فيحلله فيجعله في حل رغبة فيما أعطاه، ثم ان المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد و أخذها المولى إحلال هي له؟ فقال: لا تحل له، لأنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة و القصاص يوم القيامة، قال: فقلت له: فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول؟ قال: لا الا أن يعمل له بها، و لا يعطى العبد من الزكاة شيئا.
و رواية إسحاق بن عمار (2) المذكورة عن جعفر عن أبيه أن عليا (عليه السلام) أعتق عبدا له فقال: له ان ملكك لي و لكن قد تركته لك».
و رواية أبي جرير (3) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قال:
لمملوكه أنت حر و لي مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول لي مالك و أنت حر برضا المملوك (فان ذلك أحب الى) (4).
و التقريب فيه أنه إذا بدء بالعتق صار حرا و لم يجز له أخذ ماله، و إذا بدء بالمال فان فيه تصريحا بأن العتق بإزاء المال، فإذا رضي المملوك بذلك انعتق و صار المال للمولى، و هو ظاهر في الملك.