الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 398 / داخلي 396 من 482
»»
[صفحة 398]
ليس له التصرف فيهما إلا بإذن سيده، فهو من حيث هو لا يقدر على شيء إلا ما أقدره عليه مولاه و ملكه، أو أذن له بالكسب و نحوه حسبما دلت عليه الاخبار المتقدمة.
و يؤيده الأخبار الواردة في معنى الآية الاولى من أنه ليس له نكاح و لا طلاق إذا أنكحه مولاه أمته إلا بإذن المولى،
ففي بعضها (1) قال: «سألته عن العبد هل يجوز طلاقه؟ قال: ان كان أمتك فلا، ان الله عز و جل يقول «عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ».
و نحوه أخبار عديدة و مرجع الجميع الى المنع من التصرف إلا بإذن سيده.
و الآية الثانية ظاهرها انه ليس له حق و لا شركة في مال المولى، و لا دلالة لها على عدم الملك إذا ملكه أو اذن له في تملك مال الغير بالكسب و التجارة و نحو ذلك، بل الظاهر انه يحصل له ذلك كالعبيد بالنسبة الى الله عز و جل.
و بالجملة فإنه لا دلالة فيهما على نفى تملكه لما ملكه سيده، أو أذن له فيه كما هو المدعى، و ظاهر الأصحاب على تقدير القول بتملكه الاتفاق على انه محجور عليه، و لكن ظاهر الاخبار المتقدمة العدم، فإنها كالصريحة في استقلاله، سيما صحيحة عمر بن يزيد و قوله فيها «انه يتصدق و يعتق و أجر ذلك له» الا انه ربما نافر ذلك نفى الزكاة عنه، في صحيحة إسحاق بن عمار، إذ لو كان مالكا للتصرف كملكه للمال، لما كان لنفى وجوب الزكاة وجه، و في معنى هذه الرواية أخبار أخر، تقدمت في كتاب الزكاة، و الظاهر انه لا وجه لذلك مع الحكم بملكه الا كونه محجورا عليه، و يدل عليه ما رواه
في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن على بن جعفر (2) عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: «ليس على المملوك
(1) التهذيب ج 7 ص 348.
(2) الوسائل الباب- 4- من أبواب من تجب عليه الزكاة.