الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 458 / داخلي 456 من 482

[صفحة 458]

هون الأمر فيه ما هو عليه من المخالفة لمقتضى الأصول الشرعية و الضوابط المرعية.


و الله العالم.


المسألة العاشرة [في حكم من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح حيث أن مال أهلها محترم، فقال الشيخ في النهاية: من اشترى جارية كانت سرقت من أرض الصلح، كان له ردها على من اشتراها منه، و استرجاع ثمنها و ان كان قد مات، فان لم يخلف وارثا استسعيت الجارية في ثمنها و بذلك قال ابن البراج.


و قال ابن إدريس: كيف تستسعى هذه الجارية بغير اذن صاحبها، و كيف تعتق، و ليس على ذلك دليل، و قد ثبت أنها ملك الغير، و الاولى ان تكون بمنزلة اللقطة، بل يرفع خبرها الى حاكم المسلمين، و يجتهد على ردها على من سرقت منه، فهو الناظر في أمثال ذلك انتهى. و ظاهر المحقق في الشرائع- و مثله العلامة في المختلف و نحوه في الإرشاد- أنه مع تعذر ردها على المالك أو وكيله أو وارثه تدفع الى الحاكم الشرعي ليحفظها على مالكها.


و اما الثمن فيرجع به على البائع مع بقاء عينه مطلقا، و اما مع تلفه فكذلك ان كان جاهلا، فان تعذر سقط (1) و لا تستسعى الجارية مطلقا و ان تلف الثمن، و الى هذا القول مال في كتاب المسالك ايضا و هذان القولان يشتركان في عدم الاستسعاء و يفترقان في كونها كاللقطة في وجوب حفظها على مذهب ابن إدريس، أو تدفع الى الحاكم على مذهب المحقق.


و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام ما رواه


الشيخ في الصحيح- الى مسكين


(1) و وجه تعذره اما بإعسار البائع أو موته و موت وارثه، أو الامتناع من رده، و لم يمكن إجباره على ذلك. منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 458داخلي 456/482 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...