الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 46 من 482
»»
[صفحة 48]
و كيف يكون الأصل بقاؤه مع تصريح الأخبار بأنه لا بيع بعد مضي الثلاثة، و كيف يختص النفي باللزوم كما ادعاه مع انه في ضمن الثلاثة كذلك، لان لزومه مراعى بحصول التقابض في ضمن الثلاثة منهما أو قبض أحدهما، و ان اختلف وجه عدم اللزوم في الحالين.
و بالجملة فان الحق هو ما ذهب اليه ابن الجنيد و الشيخ هنا كما هو ظاهر الاخبار المذكورة و الله العالم.
الثالث- لو بذل المشترى الثمن بعد الثلاثة
، قيل، يحتمل سقوط الخيار:
و هو الذي قطع به العلامة في كتبه، محتجا بزوال المقتضى لثبوته، و هو الضرر بالتأخير.
و قيل: يحتمل بقاؤه، عملا بالاستصحاب، و زوال مقتضيه بعد ثبوته لم يؤثر في نظائره.
أقول و الأظهر- بناء على ما قدمنا تحقيقه من بطلان البيع بعد الثلاثة- أن لا ثمرة لهذا الفرع بالكلية، حتى يترتب عليه هذان الاحتمالان، و مع الإغماض عما ذكرنا و الجري على مقتضى كلامهم في هذا المقام، فإن الأقوى ما ذهب إليه العلامة، لأن التمسك بهذا الاستصحاب الذي يكررونه في هذه الأبواب غير مجد نفعا كما حققنا في مقدمات الكتاب (1).
الرابع [لو تلف المبيع بعد الثلاثة]
- الظاهر أنه لا خلاف في أنه لو تلف المبيع بعد الثلاثة، فإنه من مال البائع لما تقرر من القاعدة من أنه متى تلف قبل القبض فهو من مال البائع.
و يعضده ظواهر الأخبار المتقدمة الدالة على أنه بعد الثلاثة لا بيع له، و سيما على ما اخترناه من بطلان البيع بعد الثلاثة فإنه من مال بائعه، إنما الخلاف فيما لو هلك في الثلاثة، فالمشهور أنه كذلك.