الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 462 / داخلي 460 من 482
»»
[صفحة 462]
سياق الخبر ظاهر في ان المراد انما هو البائع، و بالجملة فكلام المحقق المذكور لا يخلو عن غفلة و قصور و الله العالم.
المسألة الحادية عشر [في حكم ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام (ع)]
- المفهوم من كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان ما يؤخذ من دار الحرب بغير اذن الامام، فإن كان بسرقة و غيلة و نحوهما فهو لأخذه و عليه الخمس، و ان كان بقتال فهو بأجمعه للإمام (عليه السلام) و على كل من التقديرين فإنه يباح تملكه للشيعة حال الغيبة، و لا يجب إخراج حصة الموجودين من الهاشميين، لإباحتهم (عليهم السلام) ذلك للشيعة، لتطيب ولادتهم، و كذا يجوز الشراء من السابي، و ان كان جائرا ظالما، بل الشراء من الكافر أخته و بنته و زوجته و كل حربي قهر حربيا صح الشراء منه.
أقول: و الغرض من ذكرهم هذا الكلام في هذا المقام هو أنه يجوز تملك العبيد و الإماء المسببة من دار الحرب، سيما في زمن الغيبة سواء سبيت بالقهر و الغلبة من سلاطين الجور، أو بسرقة و غيلة، و سواء كان السابي لها مسلما أو مخالفا أو كافرا، و أن من قهر من الكفار أخته أو ابنته أو زوجته أو ابنه فإنه يتملكهم، ثم بعد تملكهم يجوز الشراء منه، و القاهر و المقهور حربيان، و يدل على ذلك الأخبار.
فأما ما يدل على أن ما أخذ بقتال بغير اذنه، فهو له (عليه السلام)، فمنه
رواية العباس الوراق (1) «عن رجل سماه عن أبى عبد الله (عليه السلام)، قال: إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام (عليه السلام) و ان غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس».
و صحيحة معاوية بن وهب (2) أو حسنته بإبراهيم ابن هاشم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) السرية يبعثها الامام فيصيبوا غنائم كيف يقسم؟ قال: ان قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام (عليه السلام) أخرج منها