الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 54 من 482
»»
[صفحة 56]
قبض الثمن، و عدم قبض المبيع المترتب عليهما الحكم المتقدم في الخبر، و في كلام الأصحاب و الله العالم.
السابع خيار الرؤية
و هو ثابت لمن لم ير، إذا باع أو اشترى بالوصف، ثم ظهر مخالفا، فان كانت المخالفة بظهور الزيادة على الوصف تخير البائع، و ان كانت بالنقص عنه تخير المشترى، و الأصل فيه- أيضا مضافا الى الاتفاق- هو اشتراط الرؤية أولا في صحة البيع و لزومه، كما يدل عليه ما رواه
في الكافي (1) عن عبد الأعلى بن أعين قال: «نبئت عن ابى جعفر (عليه السلام) انه كره بيعين اطرح و خذ على غير تقليب، و شراء ما لم ير» (2).
و روى في التهذيب (3) قال: نبئت عن ابى جعفر- (عليه السلام)- انه يكره شراء ما لم ير.
و الكراهة هنا بمعنى التحريم كما وقع مثله كثيرا في الاخبار، بل هو الأغلب الأكثر فيها.
(1) الكافي ج 5 ص 154 الوسائل الباب 18 من أبواب الخيار الرقم- 1.
(2) قال بعض مشايخنا المحققين من متأخر المتأخرين قوله (عليه السلام) (اطرح و خذ) أى يقول البائع للمشتري اطرح الثمن، و خذ المتاع من غير أن يكون المشترى قلب المتاع و اختبره.
و الفرق بينه و بين الثاني أنه في الثاني لم ير أصلا، و في الأول رأى من بعيد و لم يختبره، أو يقول المشترى اطرح المتاع، و خذ الثمن الذي أعطيك، فيكون الفساد لجهالة الثمن، و في الثاني لجهالة المبيع، و على التقديرين لا بد من تقيده بعدم الوصف الرافع للجهالة. و الله العالم. منه (قدس سره).