الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 19 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 57 من 482
»»
[صفحة 59]
الثاني:
قال في الدروس: و لو شرطا دفعة فالظاهر بطلان العقد، للغرر، أقول:
و الوجه فيه ان الوصف قائم مقام الرؤية، فإذا شرط عدم الاعتداد به كان المبيع غير مرئي و لا موصوف، و يلزم من ذلك الغرر المنهي عنه المبطل للبيع، و الظاهر انه لا خلاف بينهم في صحة إسقاط خيار المجلس و الحيوان و العيب، و أما خيار الغبن و التأخير ففيهما احتمال و الصحة أظهر، و أما خيار الرؤية فالحكم فيه ما عرفت.
الثالث:
ظاهر كلام أكثر الأصحاب اشتراط الفورية في هذا الخيار.
الرابع:
قال في الدروس: لو شرط البائع إبداله ان لم يظهر على الوصف فالأقرب الفساد، أقول: ظاهر كلامه أن الحكم بالفساد أعم من ان يظهر على الوصف أم لا، و فيه انه لا موجب للفساد (1) مع ظهوره على الوصف المشروط، و مجرد شرط البائع الإبدال مع عدم الظهور على الوصف لا يصلح سببا في الفساد لعموم الأخبار المتقدمة.
نعم لو ظهر مخالفا فإنه يكون فاسدا من حيث المخالفة، و لا يجبره هذا الشرط لإطلاق الاخبار في الخيار، و الأظهر رجوع الحكم بالفساد في العبارة إلى الشرط المذكور، حيث لا تأثير له مع الظهور و عدمه.
و بالجملة فإني لا اعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الإطلاق وجها يحمل عليه، و الله العالم.
الخامس:
لو اشترى برؤية قديمة تخير أيضا لو ظهر بخلاف ما رآه، و كذا من طرف البائع، الا ان هذا ليس من افراد هذا الخيار الذي هو محل البحث، لانه مقصور على ما لم ير، حيث اشترط فيه الوصف عوضا عن الرؤية، و لا يشترط وصف ما سبقت رؤيته، و انما يباع و يشترى بالرؤية السابقة، غاية الأمر انه إذا ظهر بخلاف ذلك، لطول المدة أو عروض عارض أو نحو ذلك تخير، بايعا كان أو مشتريا.
(1) أقول موجب الفساد على ما هو الظاهر ان الشرط المذكور لما كان مخالفا للسنة- فاسدة- و اقتضى فساد العقد قضاء للشرطية- منه (رحمه الله).