الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 107 / داخلي 107 من 415

[صفحة 107]

الصادق (عليه السلام): مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة، و القرض بثمانية عشر».


و انما صار القرض أفضل من الصدقة لأن المستقرض لا يستقرض الا من حاجة، و قد يطلب الصدقة من غير الاحتياج إليها.


و روى في كتاب عقاب الأعمال في حديث (1) عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «من شكى إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عليه الجنة يوم يجزى المحسنين».


و روى الراوندي في نوادره (2) بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الصدقة بعشرة، و القرض بثمانية عشر، و صلة الإخوان بعشرين، و صلة الرحم بأربع و عشرين».


و روى في الأمالي في خبر المناهي (3) قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله)، من احتاج اليه أخوه المسلم في قرض و هو يقدر عليه و لم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة».


و روى الشيخ و جملة ممن تأخر عنه في الكتب الفقهية منهم العلامة في جملة من كتبه أن القرض أفضل من الصدقة بمثله من الثواب، و الظاهر كما استظهره بعض مشايخنا المتأخرين أن الضمير في مثله متعلق بأفضل، بمعنى أن فضل القرض أكثر من الصدقة في الثواب بقدر المثل، اى أن ثواب القرض ضعف ثواب الصدقة، و ربما أشكل الجمع بينه و بين ما تقدم من أن الصدقة الواحدة بعشرة، و القرض بثمانية عشرة، حيث ان ظاهر الخبر أن درهم الصدقة بعشرة، و درهم القرض بعشرين، و عند التأمل في ذلك لا إشكال، لأن المفاضلة و المضاعفة انما هي في الثواب، و لا ريب انه إذا تصدق بدرهم، فإنه إنما يصير عشرة باعتبار ضم الدرهم المتصدق به حيث أنه لا يرجع، و الحاصل من الثواب الذي اكتسبه بالصدقة في الحقيقة مع قطع النظر عن ذلك الدرهم انما هو تسعة، و على هذا فثواب القرض و هو ثمانية عشر ضعف التسعة، لان المفاضلة و المضاعفة انما هي في الثواب المكتسب.


(1) الوسائل الباب- 6- من أبواب الدين و القرض.

(2) الوسائل الباب- 11 من أبواب المعروف.

(3) الفقيه ج 4 ص 9.

التالي الأصلية 107داخلي 107/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...