الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 110 / داخلي 110 من 415

[صفحة 110]

و مثله القول في الخبر فإنه مع وجود اللفظ الصريح في الدلالة على النقل عن الملك الرافع للضمان يخرج موضع النزاع من ذلك، و الكلام في القبول كما تقدم في الإيجاب من أنه لا ينحصر في لفظ، بل كلما دل على الرضا بالإيجاب.


و هل يكفى القبول الفعلي و يترتب عليه ما يترتب على القولي من تمام الملك أو إنما يكفي بالنسبة إلى إباحة التصرف خاصة؟ قطع جمع من الأصحاب بالأول، و تنظر فيه بعضهم، و استظهر الثاني إذا عرفت ذلك فالذي يظهر عندي من تتبع الاخبار ان الأمر هنا كما قدمنا شرحه في كتاب التجارة (1) من سعة الدائرة في العقود، و الاكتفاء فيها بما دل على الرضا، و عدم اشتراط شيء زائد على ذلك.


و الاكتفاء هنا بمجرد الطلب و الإعطاء و أخذ ذلك بالألفاظ الدالة على ارادة القرض، كما عرفت من حديث استقراض على بن الحسين (عليهما السلام) المتقدم، فإنه ليس فيه بعد طلبه القرض من مولاه بقوله أقرضني و المحاورة بينهما في الوثيقة، الا انه أعطاه المال بعد قبض الوثيقة، فأخذ (عليه السلام) المال و انصرف، و ليس هنا صيغة و لا عقد زائد على ما ذكر في الخبر.


[الموضع] الثاني في حكم النفع المترتب على القرض


، و الكلام في ذلك يقتضي بسطه في موارد


أحدها [تحريم اشتراط النفع في القرض]:


لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)، في تحريم اشتراط النفع في القرض، بل نقل بعض محققي متأخرين المتأخرين إجماع المسلمين على ذلك، و ربما ظهر من بعض الاخبار تحريم حصول النفع، و ان كان لا بشرط، و الواجب نقل ما وصل إلينا من الاخبار في ذلك، ثم الجمع بين مختلفاتها و تأليف متشتتاتها.


فمنهما ما رواه


المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن محمد بن


(1) ج 18 ص 355.

التالي الأصلية 110داخلي 110/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...