الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 132 / داخلي 132 من 415

[صفحة 132]

كما مر، الا أن (1) يقال: المراد بالجواز تسلط المقرض على أخذ البدل متى شاء و فيه أنه لا فرق بينه و بين اللازم حينئذ، غير أنه لا يقع مؤجلا، و فيه كما ترى، مع أن قوله إلى أجل و الحديث المذكور يناديان بخلافه، مضافا الى العمومات فان كان إجماعا و الا فالعمل على الظواهر انتهى.


و هو جيد و أيده المحقق الأردبيلي (عطر الله مرقده) ايضا بما دل على وجوب الوفاء بالوعد، قال في شرح الإرشاد- بعد أن نقل عنهم الاستدلال على بطلان اشتراط التأجيل في العقد بالأصل مع عدم موجبه، إذ القول ليس بموجب عندهم و الإجماع:- ما ملخصه و لكن نفهم وجوب الوفاء بالوعد من العقل و النقل، الا أن عدم العلم بالقول به يمنع عن ذلك، و الا كان القول به جيدا كما نقل عن بعض العامة (2) الى أن قال بعد نقل كلام لهم في البين: و الظاهر أن دليله الإجماع، و الأصل مع عدم الموجب، كما مر، الا أن ما قلناه مما يدل على وجوب الوفاء بالوعد و العقد مثل «أَوْفُوا» «و لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ» «و المسلمون عند شروطهم» و غير ذلك يدل على اللزوم، و لو وجد القائل به لكان القول به جيد جدا، و ان لم يكن بعدم الخروج عن قولهم ايضا دليل واضح، إذ الإجماع غير واضح


(1) إشارة الى ما تقدم عن اعتذار شيخنا الشهيد الثاني عن الأكثر تحمل الجواز على هذا المعنى، و فيه ما ذكره مع ما سيأتي في البحث أيضا إنشاء الله تعالى منه- (رحمه الله).

(2) نقل العلامة في التذكرة عن مالك أن القرض يثبت له الأجل ابتداء و انتهاء بأن يقرضه مؤجلا و يقرضه حالا ثم يؤجله، ثم أجاب عن دليله بأن المؤمنين عند شروطهم لا يدل على الوجوب، فتحمل على الاستحباب.

أقول: لا يخفى أنهم في غير موضع قد استدلوا على وجوب الوفاء بالشرط لهذا الخبر و أفتوا به، و قد عرفت من الاخبار المذكورة في الأصل، و ظاهر الآية ما فيه الكفاية الدالة على المراد، و لا سيما رواية الحسين بن سعيد- منه- (رحمه الله).


التالي الأصلية 132داخلي 132/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...