الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 415

[صفحة 151]

من السؤال انما هو أنه هل يؤاخذ لشغل الذمة على هذه الحال أم لا؟ فأخبره بأنه لا جناح عليه إذا علم الله سبحانه من نيته الأداء.


و منها ما رواه


المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) بأسانيدهم و فيها الصحيح عن معاوية بن وهب (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل كان له على رجل حق ففقده و لا يدرى أين يطلبه، و لا يدرى أ حي هو أم ميت، و لا يعرف له وارثا و لا نسبا و لا ولدا، قال: أطلب قال: ان ذلك قد طال، فأتصدق به؟ قال: أطلبه».


قال: في الفقيه و قد روى في هذا خبر آخر «ان لم تجد له وارثا و علم الله منك الجهد فتصدق به».


أقول: ربما أشعر ظاهر هذا الخبر أيضا بوجوب الطلب دائما، و لو مع اليأس، و فيه ما عرفت آنفا، و الواجب حمله على إمكان الوجود و عدم اليأس، أو الاستحباب و التخيير جمعا بينه و بين ما يأتي، و منه المرسلة المذكورة، و هذا المرسلة ظاهرة فيما ذهب الى الشيخ، و من تبعه من وجوب الصدقة.


و منها ما رواه


في الكافي و التهذيب عن (نصر بن) حبيب (2) صاحب الخان قال: «كتبت الى عبد صالح (عليه السلام) قال: قد وقعت عندي مائتا درهم (و أربعة دراهم)، و انا صاحب فندق فمات صاحبها، و لم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها، و ما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا؟ فكتب أعمل فيها و أخرجها صدقة قليلا قليلا حتى تخرج».


قال في الاستبصار (3): «إنما له أن يتصدق بها إذا ضمن لصاحبها أو أنها للإمام، فأمره أن يتصدق عنه».


أقول: الظاهر بعد الاحتمال الثاني، لأن عدم معرفته الورثة لا يدل على العدم، سيما أنه لم يطلب و لم يفحص، و كون ذلك للإمام مشروط بالعلم بعدم الوارث كما لا يخفى، و به يظهر أن هذا الخبر دليل على قول الشيخ و من تبعه، و أن ما ذكره


(1) الفقيه ج 4 ص 241 التهذيب ج 6 ص 188.

(2) التهذيب ج 9 ص 389 و فيه عن فيض بن حبيب.

(3) الاستبصار ج 4 ص 197.

التالي الأصلية 151داخلي 151/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...