الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 415

[صفحة 164]

مع قوله بكفرهم و نجاستهم و نحو ذلك مما تقدم في كتب العبادات، و هل يدعي أحد أنه منذ وقت موت النبي (صلى الله عليه و آله) الى يومنا هذا صار للشيعة حكم و قضاة، يحكمون و يقضون في الحرم أو غيره، يحسبون و نحو ذلك مما ذكره حتى أنه يمكنه الاحتجاج بما ذكره، ما هذا الا تحكمات باردة، و تمحلات شاردة.


و العجب منه عفى الله تعالى عنه في رده هذا الاخبار و أمثالها، و تكذيبه بها مع ما استفاض عنهم (عليهم السلام) من النهى عن التكذيب بما جاء عنهم و لو جاء به خارجي أو قدري، و أن ما رانت له قلوبكم فاقبلوه، و ما اشمأزت منه فردوه إلينا، ما هذه الا جرءة زائدة من هذا الفاضل النحرير، و خروج عن الدين من حيث لا يشعر صاحبه نسأل الله- تعالى- المسامحة لنا و له من هفوات الأقلام، و زلات الاقدام.


و أما ما ذكره العلامة من التفصيل- تبعا لابن بابويه لكنه حكم بالكراهة فيما حكم به ابن بابويه بالتحريم- ففيه ما عرفت من أن ظاهر الرواية هو التحريم، و حمله لها على الكراهة يحتاج الى دليل.


و الاستناد الى الأصل في مقابلة الخبر الذي ظاهره التحريم غير مسموع، هذا بالنسبة إلى الاستدانة خارج الحرم، و أما مع وقوعها في الحرم فجيد، لما عرفت من كلام الرضا (عليه السلام) في الكتاب المتقدم، و الأنسب له هنا الاستناد الى الأصل، فإنه في محله، و تخرج الرواية المذكورة شاهدة على ذلك.


و أما إضافة مسجد النبي (صلى الله عليه و آله) و المشاهد المقدسة إلى الحرم كما ذكره الفاضلان المتقدمان فلم نقف له على مستند، و كأنهما لاحظا اشتراك الجميع في شرف المكان، و هو قياس محض و الله العالم.


المسألة الرابعة [في أنه إذا مات الرجل حل ما له و ما عليه]


- الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه بموت- المديون تحل ديونه المؤجلة، و انما الخلاف في الحل بموت الغريم، فذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية و أبو الصلاح و ابن البراج و الطبرسي الى ذلك.


و المشهور و هو قول الشيخ في الخلاف، و المبسوط خلافه، و علل الأول بأن بقاء الدين على الميت بعد موته لا معنى له، و معلوم أنه لم ينتقل إلى ذمة الورثة،


التالي الأصلية 164داخلي 164/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...