الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 167 / داخلي 167 من 415

[صفحة 167]

المراجعة للاخبار، كما لا يخفى على من له أنس بطريقته (رضى الله عنه) و قاعدته.


المسألة الخامسة [جواز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات إذا كان المديون ذميا]:


قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه يجوز اقتضاء الدين من أثمان المحرمات على المسلم، إذا كان المديون البائع ذميا مستترا، و التقييد بالذمي لإخراج الحربي، إذ لا يجوز أخذ ثمن ذلك منه، لعدم إقرار الشريعة له على ذلك، و المسلم لعدم جواز بيعه و بطلانه، و بالاستتار الاحتراز عما لو تظاهر به، فإنه لا يجوز أخذ ذلك لما ذكر، فان من شرائط الذمة عدم التظاهر بأمثال ذلك.


و الواجب أولا ذكر ما وصل إلينا من أخبار المسألة، ثم الكلام فيها بما يسر الله سبحانه فهمه منها.


و من الاخبار المذكورة ما رواه


ثقة الإسلام و الشيخ (عطر الله مرقديهما) عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام) و رواه الشيخ أيضا في التهذيب بسند آخر عن داود بن سرحان (2) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنازير و هو ينظر اليه فقضاه؟ قال: لا بأس به، أما للمقتضي فحلال، و أما للبائع فحرام».


و ما رواه


في الكافي عن زرارة (3) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا أو خنزيرا ثم يقضى عنها فقال:


لا بأس أو قال: خذها».


و ما رواه


الشيخ عن محمد بن يحيى الخثعمي (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر و الخنازير فيقضينا فقال:


لا بأس به ليس عليك من ذلك بأس.


و عن أبى بصير (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا أو خنازير يأخذ ثمنه قال لا بأس».


(1) الكافي ج 5 ص 231.

(2) التهذيب ج 6 ص 195.

(3) الكافي ج 5 ص 232.

(4) التهذيب ج 7 ص 137.

(5) التهذيب ج 7 ص 137.

التالي الأصلية 167داخلي 167/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...