الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 188 / داخلي 188 من 415
»»
[صفحة 188]
و أما ما رواه في
التهذيب عن هيثم الصيرفي (1) عن رجل عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في رجل كان له على رجل دين و عليه دين، فمات الذي عليه فسأل أن يحلله منه أيهما أفضل يحلله منه أو لا يحلله قال: دعه ذا بذا».
فقيل: انه محمول على ما إذا كان صاحب الدين معسرا عن أداء ما عليه من الدين، فإنه لعل الله أن يتيح له من يقضى دين ذلك الميت فيقضى به الحي دينه.
و منها حسن القضاء
، فروى في الفقيه مرسلا (2) «قال النبي (صلى الله عليه و آله): ليس من غريم ينطلق من عند غريمه راضيا الا صلت عليه دواب الأرض، و نون البحور، و ليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان و هو مليء إلا كتب الله له بكل يوم يحبسه و ليلة ظلما».
و روى في الكافي عن أبى بصير (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): المدين ثلاثة، رجل كان له فأنظر، و إذا كان عليه أعطى و لم يمطل، فذاك له و لا عليه، و رجل إذا كان له استوفى، و إذا كان عليه أوفى فذاك لا له و لا عليه، و رجل إذا كان له استوفى، و إذا كان عليه مطل فذاك عليه و لا له».
و منها أن لا ينزل على غريمه
، و لا يأكل طعامه و شرابه، فان فعل فلا يزيد على ثلاثة أيام، و أن يحتسب ما يهديه اليه من دينه.
فروى في الكافي و التهذيب عن جراح المدائني (4) عن ابى عبد الله (عليه السلام) أنه كره أن ينزل الرجل على الرجل و له عليه دين، و ان كان قد صرها له الا ثلاثة أيام».
و روى المشايخ الثلاثة نور الله تعالى مراقدهم، عن سماعة (5) في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينزل على الرجل و له عليه دين أ ياكل من طعامه فقال:
نعم يأكل من طعامه ثلاثة أيام، ثم لا يأكل بعد ذلك شيئا».